تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٣٨)

ــ

الْمنون الْمَوْت يُرِيد لَا تثق بالدهر وَلَا تأمن جَانِبه فاليوم يسر وَغدا عسر وَمرَّة غنى وَمرَّة فقر والغاية فِي كل حَال هِيَ الْمَوْت

طسم حَيّ من الْيمن والغذي السخلة والبهم أَوْلَاد الضَّأْن والمعز وَالْبَقر وَذُو جدون علس بن الْحَارِث من حمير وَهُوَ أول من غنى بِالْيمن سمي بِهِ لحسن صَوته يُرِيد أَن الدَّهْر مَا أبقى على أحد

جاش مَوضِع بِالْيمن ومأرب بلد من بِلَاد الْيمن ولقمان هُوَ ابْن عاديا والتقون جمع تقن وَهُوَ الحاذق وَمعنى الأبيات لَا تثق بالدهر فَإِنَّهُ غير وَفِي فاليوم يسر وَغدا عسر والحي ميت أَلا ترى مَا صَنعته الْأَيَّام بِمن ذكرُوا من هلاكهم فَكَأَنَّهُ يَقُول عش غَنِيا أَو فَقِيرا فَإِن المون لَا يتركك

هُوَ عبد الله ابْن همام السَّلُولي من بني مرّة بن صعصعة شَاعِر إسلامي كَانَ مكينا عِنْد آل مَرْوَان وَهُوَ الَّذِي بعث يزِيد بن مُعَاوِيَة على الْبيعَة لِابْنِهِ مُعَاوِيَة وَكَانَ يُقَال لَهُ الْعَطَّار لحسن شعره وَهُوَ من التَّابِعين لَا من الصَّحَابَة وَكَانَ قد وشى بِهِ واش إِلَى زِيَاد بن أَبِيه فَقَالَ لَهُ إِن عبد الله قد هجاك فَقَالَ زِيَاد للرجل أفأجمع بَيْنكُمَا قَالَ نعم فَبعث زِيَاد إِلَى ابْن همام فجَاء وَدخل الرجل بَيْتا فَقَالَ زِيَاد لِابْنِ همام بَلغنِي أَنَّك هجوتني فَقَالَ لَهُ كلا أصلح الله الْأَمِير مَا فعلت وَلَا أَنْت لذَلِك أهل قَالَ فَإِن هَذَا أَخْبرنِي وَأخرج الرجل فَأَطْرَقَ ابْن همام هنيهة ثمَّ أقبل على الرجل فَقَالَ وَأَنت امْرُؤ الْبَيْتَيْنِ فأعجب زِيَاد بجوابه وأقصى

وَأَنت امْرُؤ إِمَّا ائتمنتك خَالِيافخنت وَإِمَّا قلت قولا بِلَا علم
فَأَنت من الْأَمر الَّذِي كَانَ بَيْننَابِمَنْزِلَة بَين الْخِيَانَة وَالْإِثْم

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.