تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ ربيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ

ــ

غبطته تمنيت مثل حَاله وَالْمعْنَى لَا تحسد الرجل إِذا كَبرت سنه فَجعل حكما لذَلِك فَإِن الَّذِي فَاتَهُ من الشبيبة أفضل مِمَّا أُوتِيَ من السِّيَادَة وَالْحكم

الْمَعْنى إِن سره أَنه عَاشَ طَويلا فَإِن ذَلِك قد تبين فِي وَجهه وَظَهَرت آثَار الْكبر عَلَيْهِ

تقيم الرِّجَال الخ يفضل الْغنى على الْفقر وَيبْعَث على طلبه وارتياده والنوى وجهة الْقَوْم الَّتِي يقصدونها والمقترون المقلون والمرامي جمع مرمي وَهُوَ هُنَا الْمَكَان وَالْمعْنَى أَن الرَّاحَة بالغنى والتعب بالفقر

الدَّهْر انتصب على أَنه ظرف وَمَا دمتما بدل مِنْهُ والتنائي الْبعد يَقُول اجْتهد فِي إكرام أَخِيك مُدَّة بقائكما ودوامكما مُجْتَمعين فَإِنَّهُ لَا تلاقي بعد الْمَوْت وَكفى بِهِ مفرقا

بعد طول اجتنابها أَي بعد طول اجتنابي إِيَّاهَا يَقُول فَلَا تهجر أَخَاك فَرُبمَا تغيب عَنهُ ثمَّ تعود طَالبا لوصله فَلَا تَجدهُ

وجده قيس بن جَابر بن خَالِد شَاعِر مُضَرِي مخضرم أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وعاش فِي الْإِسْلَام زَمَانا وَله شعر فاخر جيد حسن مُخْتَار

وَكم من حَامِل لي ضَب ضغنبعيد قلبه حُلْو اللِّسَان
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة
وَلَو أَنِّي أَشَاء نقمت مِنْهُبشغب أَو لِسَان تيحان
وَلَكِنِّي وصلت الْحَبل مِنْهُمُوَاصلَة بِحَبل أبي بَيَان
للشاعر يزيد بن مفرغ الحميري، اقرأ القصيدة
وضمرة إِن ضَمرَة خير جَارعلقت لَهُ بِأَسْبَاب متان
هجان الْحَيّ كالذهب الْمُصَفّىصَبِيحَة دِيمَة يجنيه جَان

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.