تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ شبيب بن البرصاء المري تقدّمت تَرْجَمته

قلت لغلاق بعرنان مَا ترىفَمَا كَاد لي عَن ظهر وَاضِحَة يُبْدِي
للشاعر شَبيب بن البَرصاء، اقرأ القصيدة
تَبَسم كرها واستبنت الَّذِي بِهِمن الْحزن البادي وَمن شدَّة الوجد
للشاعر شَبيب بن البَرصاء، اقرأ القصيدة
إِذا الْمَرْء أعراه الصّديق بدا لَهُبِأَرْض الأعادي بعض ألوانها الربد

ــ

السَّاعِي وَلم يقبل مِنْهُ

إِمَّا حرف تَفْصِيل وَشرط وائتمنتك اخْتَرْتُك وجعلتك موضعا لأمانتي وخاليا حَال أَي وَقد خلوت بك لِئَلَّا يتَجَاوَز السِّرّ الَّذِي أودعتكه غَيرنَا وَقَوله فخنت عطف على أئتمنتك كَأَنَّهُ قَالَ أَنْت رجل إِمَّا مؤتمن فخنت الْأَمَانَة وَإِمَّا قَائِل قولا لَا علم لَك بِهِ يَقُول إِنَّك على كل حَال مَذْمُوم لِأَنَّك لَا تَخْلُو إِمَّا أَن أكون قد أسررت إِلَيْك فخنتني أَو أَنَّك قلت هَذَا بِغَيْر علم

الْمَعْنى أَنْت من الْأَمر الَّذِي حدث بَيْننَا فِي منزلَة مذمومة إِمَّا على الْخِيَانَة فِيمَا ائتمنت فِيهِ وَإِمَّا على الْإِثْم فِيمَا تستشهد فِيهِ أَي بِمَا لَا علم لَك بِهِ

غلاق اسْم رجل وعرنان اسْم وَاد والواضحة الْأَسْنَان تبدو عِنْد الضحك

معنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي كلما كلمت غلاقا أَو سَأَلته عَن شَيْء بالوادي الْمُسَمّى بعرنان لم يكد يظْهر لي طلاقة وبشاشة وَذَلِكَ لإعراضه عني أَو لما خالطه من الْفِكر غير أَنه تَبَسم لَا عَن رضى مِنْهُ فَعلمت بذلك مَا فِي قلبه من الْحزن وعظيم الوجد

يُقَال أعراه صديقه إِذا تبَاعد عَنهُ وَلم ينصره والربد لون إِلَى الغبرة وَهَذَا مثل أَي ظهر لَهُ من أعدائه مَا يكره

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.