من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (٤٢)
وَإِنِّي لأنسى عِنْد كل حفيظةإِذا قيل مَوْلَاك احْتِمَال الضغائن
ــ
بِالْقداحِ فَازَ وَإِذا سوبق سبق وَإِذا أسر أطلق يحمي الذمار ويقري الضَّيْف ويشبع الجائع ويفرج عَن المكروب وَيطْعم الطَّعَام ويفشي السَّلَام وَكَانَ يحب مَكَارِم الْأَخْلَاق وَكَانَت الشُّعَرَاء تفد إِلَيْهِ
معنى قَوْله بالساعي بِفضل زمامها أَي بِمَا أعطي رَاحِلَتي من زمامها وَهَذَا مثل والركائب جمع ركُوب وَهُوَ اسْم مَا يركب وَالْمعْنَى لَا أتسرع فِي الْوُرُود مستعجلا براحلتي لأشرب قبل وُرُود ركائب الْقَوْم
الحقيبة مَا يشد خلف الرحل وَالْمعْنَى إِذا رافقت أحدا فِي السّفر وسعت جنابي لَهُ وَلَا أتركه يمشي وَقد خففت حقيبة رَحل نَاقَتي طَالبا للإبقاء عَلَيْهَا وَلَكِنِّي أردفه وأركبه
القلوص الْفتية من النوق وَالْمعْنَى لَا تتْرك رفيقك مَاشِيا وعندك القلوص
المعاقبة المناوبة فِي الرّكُوب وَالْمعْنَى إِذا كَانَت عنْدك نَاقَة فأنخها وَأَرْدَفَ رفيقك فَإِن لم يُمكن ذَلِك فناوبه
الحفيظة الحمية وَاحْتِمَال الضغائن مفعول أنسى يصف نَفسه بِأَن الحقد لَيْسَ من طبعه وَلَا من عَادَته فَيَقُول أَن الحقد لَيْسَ من طبعي وَلَا عادتي فَإِذا سَمِعت قَول قَائِل هَذَا ابْن عمك عطفت عَلَيْهِ
وَإِن كَانَ مولى لَيْسَ فِيمَا ينوبنيمن الْأَمر بالكافي وَلَا بالمعاون
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع