من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مَالك بن حَرِيم الْهَمدَانِي
أنبئت وَالْأَيَّام ذَات تجاربوتبدي لَك الْأَيَّام مَا لست تعلم
ــ
الْمَعْنى أَن الْمَوْت أجمل بِنَا إِذا نزلت نازلة وَلم نقدر على دفاعها عَن أحد
الْيَد النِّعْمَة وآزره على أمره أَي عاونه عَلَيْهِ وَالْمعْنَى أَنِّي تقاعدت عَن المطالب كلهَا إِلَّا إِذا اتّفق مصنع عِنْد حر أَو صداقة أَخ أعتمده فِي مدافعة شَرّ فَأَنِّي أتسرع إِلَيْهِمَا
الحز الْقطع والودج عرق فِي الْعُنُق وَالْمعْنَى أَنِّي بعيد عَن الشَّرّ وَأَهله فَلَا أعده جاري وَلَا أقتل نَفسِي تأسفا وتلهفا إِذا فَاتَنِي شَيْء
الْمَعْنى أَنا واثق بِأَن الْمَكْرُوه ينْكَشف فَأَنا صبور عَلَيْهِ وَمَا أَزَال أتلطف فِي دَفعه حَتَّى ينجلي عني
وجده مَسْرُوق بن الأجدع شَاعِر جاهلي وَابْنه الأجدع بن مَالك الَّذِي قاد بني هَمدَان إِلَى بني مُرَاد فِي يَوْم يُقَال لَهُ يَوْم الرّوم فأصابت فِيهِ هَمدَان من مُرَاد حَتَّى أثخنوهم وَكَانَ ذَلِك قبل الْإِسْلَام وَمَالك بن حَرِيم هَذَا جد مَسْرُوق بن الأجدع التَّابِعِيّ الْمُحدث الْجَلِيل
أنبئت أخْبرت وَالْمعْنَى أَنا خَبِير بالأمور ومطلع على
بِأَن ثراء المَال ينفع ربهويثنى عَلَيْهِ الْحَمد وَهُوَ مذمم
وَإِن قَلِيل المَال للمرء مُفسديحز كَمَا حز القطيع الْمحرم
يرى دَرَجَات الْمجد لَا يستطيعهاوَيقْعد وسط الْقَوْم لَا يتَكَلَّم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع