من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ المتَوَكل اللَّيْثِيّ
إِنِّي إِذا مَا الْخَلِيل أحدث ليصرما ومل الصفاء أَو قطعا
لَا أحتسي مَاءَهُ على رنقوَلَا يراني لبينه جزعا
ــ
منَازِل السادات
الثائب فِي الأَصْل الرّيح الشَّدِيدَة تكون فِي أول الْمَطَر شبه بِهِ الْجَيْش فِي السرعة إِلَى الاستغاثة وَالْمعْنَى أننا إِذا اسْتَغَاثَ بِنَا من أغير عَلَيْهِ أجبناه سَرِيعا بِجَيْش سريع الرّكُوب لدَعْوَة المستصرخ
فَلهُ كَسره والشوكة هُنَا كِنَايَة عَن السِّلَاح وَالْقُوَّة جَمِيعًا وفثأ الْغَضَب كجمع سكنه وكسره وفثأ الْقدر اسكن غليانها والحمى مصدر حميت النَّار اشْتَدَّ حرهَا وباخ الْحر سكن وَالْمعْنَى أننا ننصره عَلَيْهِم فنكسر شوكتهم ونسكن هيجانهم حَتَّى يسكن وَنحن على مَا نَحن عَلَيْهِ من الْقُوَّة
الْحفاظ الْمُحَافظَة والرتع جمع راتع وَهُوَ الْبَعِير الَّذِي يرْعَى الْكلأ والدرين مَا جف من الشّجر والنبات وَالْمعْنَى أَن بُيُوتنَا تصير فِي دَار الْمُحَافظَة والأمن إِذا اشْتَدَّ الزَّمَان ونبذل للضعفاء حَتَّى ترعى إبلنا الْحَشِيش الْبَالِي ونترك الْكلأ لَهُم وَلمن يجاورنا
هُوَ ابْن عبد الله بن نهشل أحد بني لَيْث بن بكر شَاعِر من شعراء الْإِسْلَام كَانَ فِي عهد مُعَاوِيَة وَابْنه يزِيد ومدحهما وَقد اجْتمع مَعَ الأخطل وَنَاشَدَهُ عِنْد قبيصَة بن والق فقدمه الأخطل وَشهد لَهُ
الصرم الْقطع
أحتسى أتجرع والرنق الكدر وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي إِذا هجرني
أهجره ثمَّ يَنْقَضِي غبر الهجرانعَنَّا وَلم أقل قذعا
احذر وصال اللَّئِيم إِن لَهُعضها إِذا حَبل وَصله انقطعا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع