من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ مُنْقد الْهِلَالِي
ــ
الأيم الَّذِي تجرد من الْأَهْل والعرس الزَّوْج وَالْمعْنَى أَن الْمَوْت يشْتَمل الذّكر وَالْأُنْثَى فإمَّا أَن يَمُوت الرجل وَتبقى امْرَأَته أَيّمَا أَو تَمُوت امْرَأَته وَيبقى الرجل أَيّمَا مِنْهَا
الثكل فقدان الحبيب وَالْمعْنَى أَن علم التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير عِنْد الله فالوالد وَالْولد لَا يعلم أَيهمَا يتَقَدَّم الآخر أَو يتَأَخَّر عَنهُ
الصَّلِيب الْقوي وتلاتل الْحَرْب شدائدها المقلقة لَا وَاحِد لَهَا والعزوم الْمَاضِي الْعَزْم وَالْمعْنَى أَن صَاحب الْحَرْب الصابر على شدائدها الْمَاضِي فِيهَا إِلَى أَن يبلغ مَا يُرِيد
من لَا يمل خبر الْمُبْتَدَأ وَهُوَ الصاحب فِي الْبَيْت قبله وضراس الْحَرْب عضها وَلَا يخيم أَي لَا يجبن وَالْمعْنَى صَاحب الْحَرْب الَّذِي هَذِه صِفَاته من لَا يمل عضها وَلَا يضعف لَدَى المدافعة
المرح النشيط والسؤوم الْكثير الضجر وَالْمعْنَى وتيقن أَن الْحَرْب لَيست من قدرَة الضَّعِيف
المناهب الْكثير الْعَدو كَأَنَّهُ ينتهب الأَرْض فِي عدوه والكبة الحملة فِي الْحَرْب والأزوم العضوض وَالْمعْنَى أَن أَجود الْخَيل الْكثير الْعَدو عِنْد
أَي عَيْش عيشي إِذا كنت مِنْهُبَين حل وَبَين وَشك رحيل
كل فج من الْبِلَاد كَأَنِّيطَالب بعض أَهله بذحول
مَا أرى الْفضل والتكرم إِلَّاكفك النَّفس عَن طلاب الفضول
وبلاء حمل الأيادي وَأَن تسمعمنا تُؤْتى بِهِ من منيل
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع