تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (٥٧)

ــ

عطفت عَلَيْك النَّفس حَتَّى كَأَنَّمَابكفك بؤسي أَو لديك نعيمها
للشاعر علية بنت المهدي، اقرأ القصيدة
فَمَا بِي إِن أقصيتني من ضراعةوَلَا افْتَقَرت نَفسِي إِلَى من يضيرها

فَلَمَّا سمع ذَلِك عبد الْملك أرضاه وَوَصله وَمن شعره ذَلِك الْبَيْت الْمَشْهُور

أظلوم إِن مصابكم رجلاأهْدى السَّلَام تَحِيَّة ظلم

وَهُوَ أحد شعراء قُرَيْش الْمَعْدُودين من ذَوي الْغَزل والنسيب وَكَانَ يذهب مَذْهَب عمر بن أبي ربيعَة وَلَا يتَجَاوَز الْغَزل إِلَى المديح والهجاء وَكَانَ يهوى عَائِشَة بنت طَلْحَة ويشبب بهَا وَأَخُوهُ عِكْرِمَة بن خَالِد المَخْزُومِي مُحدث جليل من وُجُوه التَّابِعين

الْوَاو للقسم وتؤودها تعييها وَالْعقل جمع عقال

لَو بدلت الخ الأبيات جَوَاب الْقسم

الْفَاء عطف على بدلت والأقواء خلو الدَّار من ساكنها وَالْمحل الجدب

لعرفت الْجُمْلَة جَوَاب لَو والمغنى الْمنزل وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة أَنِّي أقسم بالقرابين الَّتِي يَنْحَرهَا الحجيج غَدَاة منى عِنْد الْجمار وَهِي الْبدن الَّتِي أعيتها الْعقل فَلم تقدر على السّير لَو غيرت ديار هَذِه الْمَرْأَة وَصَارَ الْأَعْلَى أَسْفَل والأسفل أَعلَى فَيقرب أَن يعرفهَا الْخَبِير بهَا فَيردهُ عَن ذَلِك خلوها وَمَا أَصَابَهَا من الْقَحْط لعرفت منزلهَا لما انطوت عَلَيْهِ ضلوعي من ود أَهلهَا أَيَّام مواصلتها حَتَّى كَانَ لَا يتلبس عَليّ شَيْء مِنْهَا

مريضات أَو بَات التهادي كَأَنَّمَاتخَاف على أحشائها أَن تقطعا
تسيب انسياب الأيم أخصره الندىفَرفع من أعطافه مَا ترفعا

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.