تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ الْحَرْث بن خَالِد المَخْزُومِي

ــ

إِذا لعذرتني جَوَاب لَو وَمعنى الْبَيْتَيْنِ يَا عاذلة لَو أكثرت فِي الشّرْب حَتَّى يكون لكل أُنْمُلَة حَرَكَة إِذا لقبلت عُذْري وَعلمت أَنِّي مَا أَخْطَأت فِي إِتْلَاف مَالِي

النُّطْفَة المَاء النقي الَّذِي لَا كدورة فِيهِ وَأَرَادَ بحب المزن الْبرد والمزن السَّحَاب فِيهِ الْمَطَر وَأَرَادَ بجنبتا الجودي الكنف والناحية والجودي اسْم جبل والدامس المظلم

اللصاب جمع لصب وَهِي شقوق فِي الْجَبَل والقارس الْبَارِد الشَّديد الْبُرُودَة

فَارس أَي متفرس وَمعنى الأبيات لَيْسَ مَاء مزن سَالَتْ بِهِ نَاحيَة جبل الجودي فِي اللَّيْل المظلم فَلَمَّا قر ذَلِك المَاء فِي الشقوق هبت ريح الشمَال عَلَيْهِ فبرد بأعذب من رضاب فَم هَذِه الْمَرْأَة وَلَا أَقُول هَذَا عَن ذواق واختبار وَلَكِن عَن صدق فراسة

وجده الْعَاصِ بن هِشَام بن الْمُغيرَة ابْن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم وَكَانَ خَالِد شَاعِرًا كثير الشّعْر فِي عهد بني أُميَّة ولى مَكَّة من قبل يزِيد بن مُعَاوِيَة فَلم يُمكنهُ مِنْهَا ابْن الزبير فَلَمَّا ولى عبد الْملك أقره عَلَيْهَا ثمَّ عَزله فَقدم عَلَيْهِ دمشق فَلم ير لَهُ عِنْده مَا يحب فَانْصَرف عَنهُ وَقَالَ

تبعتك إِذْ عَيْني عَلَيْهَا غشاوةفَلَمَّا انجلت قطعت نَفسِي ألومها
إِنِّي وَمَا نحرُوا غَدَاة منىعِنْد الْجمار تؤودها الْعقل
للشاعر الحارث المخزومي، اقرأ القصيدة
لَو بدلت أَعلَى مساكنهاسفلا وَأصْبح سفلها يَعْلُو
فيكاد يعرفهَا الْخَبِير بهَافَيردهُ الإقواء وَالْمحل
للشاعر الحارث المخزومي، اقرأ القصيدة
لعرفت مغناها لما ضمنتمني الضلوع لأَهْلهَا قبل

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.