من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ كثير تقدّمت تَرْجَمته
عجبت لبرئي مِنْك يَا عز بَعْدَمَاعمرت زَمَانا مِنْك غير صَحِيح
ــ
الْعِظَام ثمَّ صَار مَاء أسود رَقِيقا وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا عَن مرض وَضعف والنقي المخ والسلامي عظم فِي فرسن الْبَعِير وَقَوله على من بالحنين الخ إِمَّا إِنْكَار على النَّاقة أَو تفخيم لشأن المشتاق إِلَيْهِ والتعويل رفع الصَّوْت بالبكاء وَالْمعْنَى جعل الله مخك رَقِيقا وأهزلك على من ترفعين صَوْتك بالأنين والبكاء
الْمَعْنى إِن وجدي كوجدك وَلَكِنِّي أكتمه وتظهرين
الْمَعْنى أَن نزاعي مثل نزاعك وَلَكِن يُؤمن مني أَن أهيم على وَجْهي وَأَنت تعقلين مَخَافَة ذهابك على الْوَجْه
أبي امْتنع والجماح هُنَا بِمَعْنى الْعِصْيَان
تسلى جَوَاب لما وَمعنى الْبَيْتَيْنِ وَلما أَبى فُؤَاده إِلَّا عصيانا عَن السلو وَلم يَله عَن ليلى بِالْمَالِ والأهل تسلى بِأُخْرَى غَيرهَا فَإِذا الَّتِي تسلى بهَا عَنْهَا صَارَت تحمله على حب ليلى وَلم تشغله عَنْهَا
عز مرخم عزة وَالْمعْنَى أَنِّي أتعجب من برْء دائي مِنْك يَا عزة بعد مَا بقيت زَمَانا طَويلا مَرِيضا غير صَحِيح
فَإِن كَانَ برْء النَّفس لي مِنْك رَاحَةفقد بَرِئت إِن كَانَ ذَاك مريحي
تجلى غطاء الرَّأْس عني وَلم يكدغطاء فُؤَادِي ينجلي لسريح
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع