من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (٦٥)
ــ
زَيْنَب فِي السحر فَقلت مُسلما عَلَيْهَا عَلَيْك سَلام الله هَل لما فَاتَ من أَيَّام الْوِصَال مطلب لي فَأَنا لَهُ
الْمَعْنى قَالَت مجيبة جانبنا وَلَا تدنون منا فَقلت كَيفَ أتجنبكم وَأَنْتُم مناي فِي الدُّنْيَا
الْمَعْنى عيروني بالتصابي بعد تقضي الثَّلَاثِينَ من سني عمري فَقلت وَهل قبل الثَّلَاثِينَ تصاب لِأَن من لم يُجَاوز الثَّلَاثِينَ فَهُوَ فِي عداد الصّبيان لَا يعرف اللَّذَّات
الْمَعْنى أقسم لقد عظم أَمر الشيب إِن كَانَ كلما كثر خلا من اللَّهْو مركب
أدناه قربه والعصم جمع أعصم وَهِي من الوعول الجبلية الَّتِي فِي قَوَائِمهَا بَيَاض وَمن عَادَتهَا أَن تسكن فِي أَعلَى الْجَبَل وَيحل ينزل والأباطح جمع أبطح وَهُوَ بطن الْوَادي حَيْثُ يسيل المَاء
تناهيت جَوَاب إِذا وغادرت تركت والجوانح الضلوع وَمعنى الْبَيْتَيْنِ وقربتني يَا عزة بِكَلَام لرقته وعذوبته ينزل الوعول الوحشية الَّتِي يتعسر صيدها من الْجبَال إِلَى بطُون الأودية أَو إِلَى الأَرْض السهلة اللينة حَتَّى إِذا صرت فِي يدك تَبَاعَدت عني فِي الْوَقْت الَّذِي رَأَيْت أَنه لَيْسَ
تعرضن مرمى الصَّيْد ثمَّ رميننامن النبل لَا بالطائشات الخواطف
ضعائف يقتلن الرِّجَال بِلَا دمفيا عجبا للقاتلات الضعائف
وللعين ملهى فِي التلاد وَلم يقدهوى النَّفس شَيْء كاقتياد الطرائف
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع