تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَبُو دهبل الجُمَحِي

ــ

برجز منظوم وَلَا كَلَام فصيح وَكَانَ مقلا معدما

التساهم التقاسم والرأدة الناعمة والمرط كسَاء من الْخَزّ واللفاوان تَثْنِيَة لفاء وَهِي الْفَخْذ الْكَثِيرَة اللَّحْم والردف الكفل والعبل الضخم وَالْمعْنَى أَن جسم هَذِه الْمَرْأَة أنقسم بَين درعها وإزارها فَفِي الدرْع بدن ناعم وخصر دَقِيق وَفِي مرْطهَا فخذان غليظتان عَلَيْهِمَا ردف ضخم

الْمَعْنى أقسم أَنِّي متحير فِيمَا أرى من محاسنها فَهَل أَقُول أَنَّهَا زيدت ملاحة وحسنا على جَمِيع النِّسَاء أم أَتكَلّم بذلك بِلَا عقل من شدَّة حبي لَهَا وشغفي بجمالها

أروح الخ حذف همزَة الِاسْتِفْهَام الإنكاري وَاللَّام من قَوْله لبئس لَام الِابْتِدَاء ومذموم بئس مَحْذُوف لِأَن المُرَاد مَفْهُوم وَكَأن من صَحبه من أَهله استعجلوه عَن زِيَارَة ليلى فَيَقُول مُنْكرا أأروح من غير أَن أَقْْضِي حَقّهَا أَو أجدد الْإِلْمَام بهَا لبئس راعي الْمَوَدَّة والمواصلة أَنا

هَذَا دُعَاء على أَهله وَالْمعْنَى حصلت لَهُم الخيبة والبؤس فقد أَرَادوا لي ترك مَوَدَّة ليلى وَأَن أكون عبدا لَهُم وَلَكِن كَيفَ يكون ذَلِك

واسْمه وهب بن زَمعَة بن أسيد أحد بني جمح بن عَمْرو

أأترك ليلى لَيْسَ بيني وَبَينهَاسوى لَيْلَة إِنِّي إِذا لصبور
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «عفا الله عن ليلى الغداة فإنها»
هبوني امْرأ مِنْكُم أضلّ بعيرهلَهُ ذمَّة إِن الذمام كَبِير
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أأترك ليلى ليس بيني وبينها»
وللصاحب الْمَتْرُوك أعظم حُرْمَةعلى صَاحب من أَن يضل بعير
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أأترك ليلى ليس بيني وبينها»
عَفا الله عَن ليلى الْغَدَاة فَإِنَّهَاإِذا وليت حكما عَليّ تجور
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «عفا الله عن ليلى الغداة فإنها»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.