تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ حسان بن ثَابت ﵁ تقدّمت تَرْجَمته

المَال يغشي رجَالًا لَا طباخ بهمكالسيل يغشى أصُول الدندن الْبَالِي

ــ

مرخم طيبَة وَأي فَتى مُبْتَدأ وَخَبره مُضْمر تَقْدِيره أَنْت وَالْمعْنَى ليكن ثناؤك عَليّ حَقًا يَا طيبَة وَقَوْلِي أَي فَتى أَنْت للضيف إِذا نزل وَالْجَار إِذا استجار بك

فِي حسبي أَي مَعَ حسبي وَشرف أُصَلِّي وَمَتى كَانَ كَذَلِك امْتنع عَن فعل مَا لَا يحسن وَالْمعْنَى أَنِّي إِذا جَاوَرت أحدا عاملته مُعَاملَة الْكِرَام وَإِذا فارقته فارقته وَهُوَ يثني عَليّ ويحمد جواري

الْقَارِي المكرم للضيفان وَالْمعْنَى رَأينَا كثيرا من اللئام كَانُوا يملكُونَ نفائس الْأَمْوَال ويبخلون بهَا على الضَّيْف وَغَيره ثمَّ أزيلت عَنْهُم

الْحداد النَّهر وَقيل إِنَّه وَاد مَاؤُهُ لَا يَنْقَطِع وَالْغلَّة حرارة الْعَطش وَالْمعْنَى وَلَو ملك الْوَاحِد من أُولَئِكَ اللئام ذَلِك المَاء الْمَذْكُور وجاءه رجل أحرقه الظمأ يطْلب مِنْهُ شربة لم يجد بهَا عَلَيْهِ

يغشى أَي يزور وَينزل وَقَوله لَا طباخ بهم أَي لَا خير عِنْدهم والدندن مَا بلي من الشّجر وَالْمعْنَى أَن المَال يُصِيب رجَالًا لَيْسَ فيهم خير وَلَا حسن تَدْبِير فَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ كمالا لَا ينْتَفع الشّجر الْبَالِي بالسيل إِذا أَصَابَهُ يُرِيد أَن الْمَرْء لَا ينَال الْغنى لفضل فِيهِ وَإِنَّمَا ذَلِك بمقادير

أصون عرضي بِمَالي لَا أدنسهلَا بَارك الله بعد الْعرض فِي المَال
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «كم للمنازل من شهر وأحوال»
أحتال لِلْمَالِ إِن أودى فأجمعهوَلست للعرض إِن أودى بمحتال
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «كم للمنازل من شهر وأحوال»
الْفقر يزري بِأَقْوَام ذَوي حسبويقتدي بلئام الأَصْل أنذال

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.