تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ المتَوَكل اللَّيْثِيّ تقدّمت تَرْجَمته

ــ

الْمُخْتَص بهم لأَنهم يتشمرون فِي الانتقام والانتصار فيهمَا على حد وَاحِد

الذحل الثار وَالْمعْنَى أَن لَهُم الْقَهْر وَالْغَلَبَة فَإِذا طلبُوا ثارا فَلَا يفوتهُمْ وَإِن ظلمُوا أكفاءهم فِي الْحَرْب فَلَا يطالبهم أحد بثار

بِتِلْكَ أَي بِلَفْظ نعم يصفهم بِالْوَفَاءِ فَيَقُول إِذا قَالُوا نعم وَجب الْفِعْل فَلم يتَأَخَّر

غزيرة أَي كَثِيرَة وزخر الْبَحْر إِذا طما وَعلا موجه وَقيس اسْم قَبيلَة تنْسب إِلَى قيس ابْن ثَعْلَبَة بن عكابة وَذهل اسْم قَبيلَة أَيْضا تنْسب إِلَى ذهل بن شَيبَان بن عكابة وَصفهم بِالْكَثْرَةِ فشبههم بالبحور الْكَثِيرَة فَيَقُول هم كَثِيرُونَ كأعدائهم

عَادوا مروءتنا من الْعَدَاوَة يُرِيد حسدونا على مروءتنا وضلل سَعْيهمْ أَي نسب إِلَى الضلال لما لم يلْحقُوا شأونا

الفعال الْكَرم وأزرى بِهِ عابه وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنهم حسدونا على علو همتنا ومروءتنا فخاب سَعْيهمْ وَلَا يَخْلُو أهل الْمُرُوءَة من أَعدَاء وحساد وَأَنا قوم لَا نعتمد على أنسابنا وعَلى مَا قدمه أسلافنا من المفاخر والمساعي لكننا نعمر مَا شيدوه وَلَا نعيب فعلهم

لسنا وَإِن أحسابنا كرمتيَوْمًا على الأحساب نَتَّكِل
نَبْنِي كَمَا كَانَت أوائلناتبني ونفعل مثل مَا فعلوا
للشاعر إسماعيل صبري، من قصيدة «إنا إذا سلبت وظائفنا»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.