من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ أعشى بني أبي ربيعَة
وَمَا أَنا فِي أَمْرِي وَلَا فِي خصومتيبمهتضم حَقي وَلَا قارع سني
وَلَا مُسلم مولَايَ عِنْد جِنَايَةوَلَا خَائِف مولَايَ من شَرّ مَا أجني
ــ
وعلو مَنْزِلَته
الشدَّة الحملة وَالْمعْنَى فتح الله لَك الْبِلَاد مشرقا ومغربا بِمَا شده لَك من الحملات
ابْن الأشتر هُوَ مَالك بن الأشتر النَّخعِيّ وأضافه إِلَى من كَانَ يدين لَهُم وَيدخل تَحت طَاعَته وهواه وَمصْعَب هُوَ بن الزبير يُرِيد أَن مُحَمَّد بن مَرْوَان جمع بَين قتل ابْن الأشتر وَمصْعَب ابْن الزبير فأراح مِنْهُمَا
اسْمه عبد الله بن خَارِجَة بن حبيب أحد بني أبي ربيعَة ابْن ذهل بن شَيبَان وَهُوَ شَاعِر إسلامي مرواني الْمَذْهَب شَدِيد التعصب لبني أُميَّة قدم ذَات يَوْم على عبد الْملك بن مَرْوَان فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ لَهُ عبد الْملك مَا الَّذِي بَقِي من شعرك فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنا الَّذِي أَقُول
(وَمَا أَنا فِي أَمْرِي وَلَا فِي خصومتي) الأبيات فَلَمَّا فرغ قَالَ عبد الْملك من يلومني على هَذَا وَأمر لَهُ بصلَة كَبِيرَة
الاهتضام الظُّلم وَقَوله حَقي أَي مَا اسْتَحَقَّه على النَّاس وَلَا قارع سني أَي لَا أندم على شَيْء أَفعلهُ لكَمَال حزمي وصواب تدبيري وَالْمعْنَى لست بمهتضم حَقي وَلَا نادم على فعل مَا يحسن فعله وَذَلِكَ لعزتي وشرفي
الْمولى ابْن الْعم هُنَا وَالْمعْنَى إِذا جنى ابْن عمي جِنَايَة لم أخذله وَلَكِنِّي أدفَع عَنهُ وَلَا ألزمهُ جنايتي
وَأَن فؤادا بَين جَنْبي عَالمبِمَا أَبْصرت عَيْني وَمَا سَمِعت أذنى
وفضلنى فِي الشّعْر واللب أننيأَقُول على علم وَأعرف مَا أَعنِي
وأصبحت إِذْ فضلت مَرْوَان وَابْنهعلى النَّاس قد فضلت خير أَب وَابْن
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع