من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ آخر (١٤٢)
وفيشة لَيست كهذى الفيشقد ملئت من خرق وطيش
إِذا بَدَت قلت أَمِير الْجَيْشمن ذاقها يعرف طعم الْعَيْش
وَقَالَ آخر
لَا أكتم الْأَسْرَار لَكِن أنمهاوَلَا أترك الْأَسْرَار تغلى على قلبِي
وَإِن قَلِيل الْعقل من بَات ليلهتقلبه الْأَسْرَار جنبا إِلَى جنب
وَقَالَ آخر
فجاؤا بشيخ كدح الشَّرّ وَجههجهول مَتى مَا ينْفد السب يلطم
ــ
أَرَادَ بالعدو الْمَرْأَة الَّتِي لَا يحل وَطْؤُهَا وبالصديق ضدها وجامحة من جمح الْفرس إِذا شرد يُرِيد أَنَّهَا لَا تميز بَين الْعَدو وَالصديق
القحبة من النِّسَاء الْعَجُوز المسنة واختارها لاتساع وعائها والمسافحة الزَّانِيَة والصنجة جَدِيدَة الْمِيزَان الَّتِي فِي وَسطه من فَوق والراجحة المائلة
الْخرق الْجُنُون والطيش الخفة
الْعَيْش الْمَعيشَة
أنمها أفشها
بَات ليله أَي فِي ليله وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنِّي أفشي الْأَسْرَار وَلَا أدعها مكتومة تَفُور على قلبِي مثل الْقدر على النَّار وعقله قَلِيل من كتم الْأَسْرَار حَتَّى أرقته وأسهرته وأضجرته
الكدح والخدش متقاربان فِي الْمَعْنى وينفد يفني والنفاد الفناء وَالْمعْنَى
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع