تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر وَقد سرقت لَهُ دلو

ــ

فِي التَّأْثِير على قلبِي حَتَّى ظَنَنْت أَن جمرا يشتعل فِيهِ

ذكرُوا أَن بعض الْأَعْرَاب ورد إِلَى الْبَصْرَة فَحَضَرَ الْجَامِع وَسمع المؤذنين يُؤذنُونَ فَقَالَ مَا لهَؤُلَاء يصيحون وَلم يكن لَهُ بِالْأَذَانِ عهد فَقَالَ لَهُ بعض ذَوي المجون كل من كَانَ فِي قلبه شَيْء وَصعد إِلَى هَذِه المنارة وباح بِمَا فِي قلبه أعْطى مناه فَقَالَ الْأَعرَابِي إِنِّي إِذن وَالله لصاعد فَقَالَ الماجن لنقيب المؤذنين هَذَا أَعْرَابِي جيد الْأَذَان يُرِيد أَن يُؤذن فَقَالَ ليصعد فَصَعدَ الْأَعرَابِي وَكَانَ جهير الصَّوْت وَرفع صَوته بِهَذِهِ الأبيات فَعدا النَّاس إِلَيْهِ وطرحوه من المنارة فَهَلَك فَسمع بعض نسَاء الْبَصْرَة تَقول رحم الله ذَلِك الْمُؤَذّن مَا كَانَ أطيب أَذَانه

العزب الرجل الَّذِي لم يتَزَوَّج والأهل بِمَعْنى الزَّوْجَة

البعل الزَّوْج

أفيضوا تصدقوا والعزاب جمع عَازِب وقصده إِلَى جمع العزب وَلكنه لما تصور أَن كلا مِنْهُمَا بعيد عَن الْأَهْل جعل العزب والعازب بِمَعْنى ثمَّ اسْتعَار بِنَاء العازب للعزب وَالْفضل الزَّائِد وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة ظَاهر

أنْشد بِاللَّه وبالدلو الْخلقيَا رب من أحسها مِمَّن صدق
فَهَب لَهُ بَيْضَاء بلهاء الْخلقوَمن نوى كتمان دلوي فَاحْتَرَقَ
وأبعث عَلَيْهِ علقا من العلقإِن لم يَصْحَبهُ بِمَا سَاءَ طرق
وَبَات فِي جهد بِلَاد وأرقوهب لَهُ ذَات صدار منخرق

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.