من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ أَبُو الخَنْدَق الْأَسدي وَقيل أَنه لدعبل
أعوذ بِاللَّه من ليل يقربنِيإِلَى مضاجعة كالدلك بالمسد
ــ
الذفر الرّيح طيبَة كَانَت أَو خبيثة وَهنا أَرَادَت الخبيثة والصنان ذفر الْإِبِط والغالية طيب وَالْمعْنَى رَائِحَته مُنْتِنَة مثل رَائِحَة التيوس وَمهما أدهن وتطيب فريحه الخبيثة تغلب الروائح الطّيبَة
الحجلان الخلخالان وَالْمعْنَى تضحك على أَي وَاحِد منا صَاحِبَة الخلخالين جعل الله لَوْنهَا لونين بِأَن يعميها ويجعلها مَكْرُوهَة مذمومة فيبيض عينيها ويسود وَجههَا
لَعَلَّه خَنْدَق بن بدر أَو ابْن مرّة الْأَسدي الَّذِي كَانَ صديقا لكثير وَكَانَا على مَذْهَب وَاحِد يَقُولَانِ بالرجعة والتناسخ وَقد اجْتمعَا بِالْمَوْسِمِ ذَات سنة فتذاكرا التشييع فَقَالَ خَنْدَق لَو وجدت من يضمن لي عيالي بعدِي لوقفت بِالْمَوْسِمِ فَذكرت فضل آل مُحَمَّد ﷺ وظلم النَّاس لَهُم وغصبهم إيَّاهُم على حَقهم ودعوت إِلَيْهِم وتبرأت من أبي بكر وَعمر فضمن كثير عِيَاله فَقَامَ خَنْدَق وَفعل ذَلِك فَوَثَبَ عَلَيْهِ النَّاس فضربوه ورموه بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوهُ
الدَّلْك الغمز والفرك والمسد الْحَبل من الليف
قد لمست معرها فَمَا وَقعتمِمَّا لمست يَدي إِلَّا على وتد
فِي كل عُضْو لَهَا قرن تصك بِهِجنب الضجيع فيضحي واهي الْجَسَد
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع