من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ حَكِيم بن قبيصَة الضَّبِّيّ
لعمر أبي بشر لقد خانه بشرعلى سَاعَة فِيهَا إِلَى صَاحب فقر
فَمَا جنَّة الفردوس هَاجَرت تبتغيوَلَكِن دعَاك الْخبز أَحسب وَالتَّمْر
ــ
من النبع المعكوفة الْمَوْجُودَة بَين قروى ومرورياتها
إبل طلاحية إِذا ألفت شجر الطلح وأكلت ورقة والحمضيات الَّتِي ترعى نَبَات الحمض وَالْمعْنَى كَيفَ تنظر مُرُور النياق الَّتِي تَأْكُل من الطلح والحمض على مَا فِيهَا من الدبر والهزال وَمَا على ظهرهَا من الأثقال والأحمال
الأجهزات الْأَمْتِعَة وَهُوَ جمع أجهزة جمع جهاز وَالْحَادِي سائق الْإِبِل واللاغب من أَصَابَهُ تَعب وَالْمعْنَى تبيت هَذِه النياق تنقل الْأَمْتِعَة وَتحمل حاديها المتعب
وجده ضرار بن عَمْرو أحد بني ضبة وَقبيصَة أَبوهُ كَانَ مِمَّن شهد يَوْم الْكلاب الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي قتل ابْن لبيد الحماسي الكاهن وَلَعَلَّ حكيما هَذَا أدْرك الْإِسْلَام وَلم يسلم وَقد كَانَ لَهُ ابْن يُقَال لَهُ بشر فَارقه مُهَاجرا البدو إِلَى الْأَمْصَار فَأَنْشد هَذِه الأبيات يعاتبه بهَا
يَعْنِي بِأبي بشر نَفسه وَقَوله على سَاعَة فِيهَا الخ أَي فِي سَاعَة يشْتَد احْتِيَاجه إِلَيْهِ فِيهَا يُشِير إِلَى أَوَان كبره وَضَعفه وَالْمعْنَى لعمري لقد خانني بشر فِي وَقت كبري وعجزي وَهَذَا وَقت يشْتَد فِيهِ فقر الْإِنْسَان وَحَاجته إِلَى معِين
الْمَعْنى لم ترحل عني طَالبا جنَّة الفردوس وَلَكِنِّي أَظن أَن الَّذِي دعَاك إِلَى المهاجرة نهمة بَطْنك
أقرص تصلي ظَهره نبطيةبتنورها حَتَّى يطير لَهُ قشر
أحب إِلَيْك أم لقاح كَثِيرَةمعطفة فِيهَا الجليلة وَالْبكْر
كَأَن أداوى بِالْمَدِينَةِ علقتملاء بأحقيها إِذا طلع الْفجْر
كَأَن قرى نمل على سرواتهايلبدها فِي ليل سَارِيَة قطر
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع