تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

قَالَ البعيث الْحَنَفِيّ تقدّمت تَرْجَمته

وهاجرة يشوي مهاها سمومهاطبخت بهَا عيرانة واشتويتها
مفرجة منفوجة حضرميةمساندة سر المهارى انتقيتها
فطرت بهَا شجعاء قرواء جرشعاإِذا عد مجد العيس قدم بَيتهَا

ــ

النوائب أزالها عَنهُ وأنجاه مِنْهَا

الهاجرة وَقت ترك الْعَمَل إِذا قَامَ قَائِم الظهيرة وَغلب الْحر فِيهِ والمها بقر الْوَحْش والسموم الرّيح الحارة والعيرانة النَّاقة القوية واشتويتها مَعْنَاهُ سرت عَلَيْهَا حَتَّى أنضاها حر الهواجر وأذهب لَحمهَا فَصَارَت كالمحترقة

المفرجة الَّتِي بَعدت مرافقها عَن زورها واتسعت آباطها يُرِيد أَنَّهَا فتلاء الْمرَافِق والمنفوجة الواسعة الجنبين والحضرمية من نسل إبل حَضرمَوْت والمساندة القوية الظّهْر وسر المهارى أَي خِيَارهَا والمهارى نِسْبَة إِلَى مهرَة بن حيدان وَمعنى الْبَيْتَيْنِ وَرب وَقت اشْتَدَّ فِيهِ الْحر حَتَّى صَار يشوي الوحوش رِيحه سرت فِيهِ على نَاقَة قَوِيَّة صلبة حَتَّى أثر فِيهَا الْحر مثل تَأْثِير النَّار فِي اللَّحْم من طبخه وشيه وَمن عَلَامَات شدَّة هَذِه النَّاقة وقوتها أَنَّهَا فتلاء الذراعين وَاسِعَة الجنبين قَوِيَّة الظّهْر وَأَنه قد اصطفاها من خِيَار الْإِبِل المهرية

طرت بهَا أَي سرت عَلَيْهَا السّير السَّرِيع والشجعاء الجريئة الْقلب والقرواء الطَّوِيلَة الظّهْر والجرشع المنتفخة الجنبين والعيس الْإِبِل الْبيض يخالط بياضها شقرة وَقَوله إِذا عد مجد العيس يُرِيد إِذا ذكرت مفاخر الْإِبِل ومناسبها قدم نسلها وَالْمعْنَى سرت سيرا حثيثا

وجدت أَبَاهَا رائضيها وَأمّهَافَأعْطيت فِيهَا الحكم حَتَّى حويتها

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.