من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَت صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب
ــ
خولوا ملكوا وَكَاد قرب وَالْمعْنَى أَن آل الْمُهلب ملكهم الله شرفا لم ينله عَرَبِيّ وَمَا قرب أَن يحوزه
خالهم أَي تخل عَنْهُم وأتركهم وَالْمعْنَى لَو قلت للمجد وَكَانَ مِمَّن يعقل انْصَرف عَن آل الْمُهلب وَخذ حكمك مَا شِئْت لم يفارقهم
جعل آل الْمُهلب دون النَّاس أرواحا للمكارم فَيَقُول إِن قوام المكارم بآل الْمُهلب مثل قوام الأجساد بالأرواح
الْمَعْنى تصفه بِأَنَّهُ يتلذذ بِفعل الْمَعْرُوف واحتساب الْأجر عِنْد الله تَعَالَى
وجدهَا هَاشم بن عبد منَاف القرشية الهاشمية وَهِي عمَّة رَسُول الله ﷺ وَأُخْت حَمْزَة بن عبد الْمطلب لأَبِيهَا وَأمّهَا وَهِي أم الزبير بن الْعَوام وَكَانَ قد تزَوجهَا فِي الْجَاهِلِيَّة الْحَارِث بن حَرْب بن أُميَّة أَخُو أبي سُفْيَان فَمَاتَ عَنْهَا فَتَزَوجهَا الْعَوام بن خويلد فأولدها الزبير وَعبد الْكَعْبَة وَلم يخْتَلف فِي إسْلَامهَا وَاخْتلف فِي عَاتِكَة وأروى وَالصَّحِيح أَنه لم يسلم غَيرهَا وَلما قتل أَخُوهَا حَمْزَة وجدت عَلَيْهِ وجدا شَدِيدا وَلكنهَا صبرت صبرا عَظِيما وَأَقْبَلت لتراه
أَلا من مبلغ عني قُريْشًافَفِيمَ الْأَمر فِينَا والإمار
لنا السّلف الْمُقدم قد علمْتُموَلم توقد لنا بالغدر نَار
وكل مَنَاقِب الْخيرَات فِينَاوَبَعض الْأَمر منقصة وعار
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع