من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ ابْن عبدل الْأَسدي تقدّمت تَرْجَمته
بَينا هم بِالظّهْرِ قد جَلَسُوايَوْمًا بِحَيْثُ ينْزع الذّبْح
فَإِذا ابْن بشر فِي مواكبهتهوي بِهِ خطارة سرح
ــ
وأرضك الخ يُرِيد بأرضه مَا توطد لَهُ من مباني الْمجد والشرف وَجعل تفقده ومراعاته من بعد وتوفره على مَا يشيده بِنَفسِهِ كالسماء وَقد علم أَن حَيَاة الأَرْض إِنَّمَا تكون بِمَا ينزل على الأَرْض من الْمَطَر وَالْمعْنَى أَن مَا تبنيه بَنو تيم من مباني الْمجد والشرف كالأرض لَك وَأَنت لَهُ سَمَاء فَأَنت تحييه كَمَا أَن السَّمَاء تحيي الأَرْض بغيثها
أثنى عَلَيْك مدحك وَالْمعْنَى أَن مادحك لَا يحْتَاج إِلَى قصدك بِهِ لِأَنَّهُ مَتى تأدى إِلَيْك مدحه أنلته إحسانك فأغنيته عَن التَّعَرُّض وَالْقَصْد
تباري تجاري وأجحر الشتَاء الْكَلْب أدخلهُ الْجُحر وَهُوَ كل مَا تحفره الوحوش والهوام لتأوي إِلَيْهِ وَالْمعْنَى قد فاض برك وَعظم مجدك حَتَّى شابها الرّيح كَثْرَة وَقُوَّة فِي حِين أَن الْكَلْب من شدَّة الْبرد الَّذِي يكثر فِيهِ الْقَحْط ويعم الجدب قد أَوَى إِلَى جُحْره
الظّهْر مَا علا من الأَرْض وَهُوَ هُنَا مَوضِع وَالذّبْح نبت لَهُ أصل يقشر عَنهُ وَيخرج كالجزر ويقشر عَنهُ جلد أسود وَهُوَ حُلْو يُؤْكَل وَله زهر أَحْمَر
المواكب جمع موكب وَهُوَ الْجَمَاعَة يكونُونَ راكبين وتهوى تسرع
فَكَأَنَّمَا نظرُوا إِلَى قمرأَو حَيْثُ علق قوسه قزَح
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع