من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت تقدّمت تَرْجَمته
أأذكر حَاجَتي أم قد كفانيحياؤك إِن شيمتك الْحيَاء
وعلمك بالحقوق وَأَنت فرعلَك الْحسب الْمُهَذّب والسناء
خَلِيل لَا يُغَيِّرهُ صباحعَن الْخلق الْجَمِيل وَلَا مسَاء
ــ
ويساره أَي صَاحب يسر وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَا يعلم الْغَرِيب المتنائي عَنْك وَلَا الْقَرِيب المتداني مِنْك أَي وقتيك أَكثر سخاء وَخيرا وَقت كونك مُوسِرًا غَنِيا أم وَقت كونك مُعسرا مجهودا
السماحة هِيَ سهولة الْجَانِب فِي الْإِعْطَاء وَطيب النَّفس بِهِ وَقَوله مقيمان أَي ثابتان
الْخلَّة الْحَاجة والفقر وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَن السماحة والندى صديقان لَك ثابتان عنْدك بِسَبَب برك ومعروفك مَا دمت أَنْت حَيا وَلَا يُمكن أَن يفارقاك لفقر أَو حَاجَة نزلت بك من الْأَيَّام بل هما ملازمان لَك لَا يزولان إِلَّا بزوالك
الشيمة الْخلق والطبع
السناء الرّفْعَة وَمعنى الْبَيْتَيْنِ يَكْفِينِي عَن ذكر حَاجَتي حياؤك الَّذِي هُوَ طبع فِيك ومعرفتك الْحُقُوق وَأَنت صَغِير مَالك للحسب الْمُهَذّب النقي والعز والرفعة
خَلِيل أَي أَنْت خَلِيل وَقَوله لَا يُغَيِّرهُ صباح الخ أَي لَا تغيره الْأَوْقَات عَمَّا ألف من الْبر وَخص الصَّباح والمسار لِأَنَّهُمَا وقتا الإغارة والضيافة وَالْمعْنَى أَنْت صديق لَا تغيره الْأَوْقَات عَمَّا اعْتَادَ من بره وإحسانه
وأرضك كل مكرمَة بنتهَابَنو تيم وَأَنت لَهَا سَمَاء
إِذا أثنى عَلَيْك الْمَرْء يَوْمًاكَفاهُ من تعرضه الثَّنَاء
تباري الرّيح مكرمَة ومجداإِذا مَا الْكَلْب أجحره الشتَاء
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع