تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَت امْرَأَة من إياد

الْخَيل تعلم يَوْم الروع إِن هزمتأَن ابْن عمر ولدى الهيجاء يحميها
للشاعر الهيفاء بنت صبيح القضاعية، من قصيدة «الخيل تعلم يوم الروع إن هزمت»
لم يبد فحشا وَلم يهدد لمعظمةوكل مكرمَة يلقى يساميها
المستشار لأمر الْقَوْم يحزبهمإِذا الهنات أهم الْقَوْم مَا فِيهَا
لَا يرهب الْجَار مِنْهُ غدرة أبداوَإِن ألمت أُمُور فَهُوَ كافيها
للشاعر الهيفاء بنت صبيح القضاعية، من قصيدة «الخيل تعلم يوم الروع إن هزمت»

ــ

يسْتَدلّ ناظره على خَيره ومعروفه بِمُجَرَّد رُؤْيَته يَظُنّهُ من يرَاهُ أَنه غَضْبَان لعزته وشممه وَهَذَا خلق طبيعي فِيهِ لَا يتَحَوَّل عَنهُ

ويلمه كلمة تعجب ومسعرا مَنْصُوب على التَّمْيِيز وَهُوَ مَا توقد بِهِ النَّار والشليل درع قَصِيرَة تصفه بِالْقُوَّةِ والشجاعة وَأَن النَّاس تتعجب مِنْهُ إِذا كَانَ فِي الْحَرْب لقُوته وَشدَّة بطشه

الْخَيل تعلم الخ اللَّفْظ للخيل وَالْمعْنَى لأصحابها والهيجاء الْحَرْب وَالْمعْنَى يعلم أَصْحَاب الْخَيل يَوْم الْخَوْف إِن هزمت الْأَبْطَال أَن ابْن عَمْرو عِنْد الْحَرْب يحميهم وَيَنْصُرهُمْ

لم يهدد أَي لم يُحَرك والمعظمة الْحَادِثَة ويساميها أَي يسمو إِلَيْهَا وَالْمعْنَى أَنه لَا يظْهر فَاحِشَة وَلم يَتَحَرَّك لحوادث الدَّهْر وكل مكرمَة تَلقاهُ مساميا لَهَا وساعيا إِلَيْهَا

يحزبهم أَي ينوبهم ويشتد عَلَيْهِم والهنات جمع هنة وَهِي كِنَايَة عَن الْأَمر الْمُنكر وَقَوْلها أهم الْقَوْم الخ أَي جعل من هَمهمْ وَالْمعْنَى أَنه الْمرجع فِي المصائب والشدائد إِذا نزلت بالقوم وشغلتهم وَكَانَت من هَمهمْ

يرهب يخَاف وألمت نزلت وَالْمعْنَى أَنه رجل يحمي الْجَار ويحفظ عهوده فَيَأْمَن غدره وَإِن نزلت بِهِ

بَاب الصِّفَات وَمَا اخْتَارَهُ مِنْهُ

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.