تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر (١٣٨)

وَهن مناخات يحاذرن قولةمن الْقَوْم أَن شدوا قتود الركائب
نكاد إِذا قمنا يطير قُلُوبنَاتسربلنا ولوثنا بالعصائب

ــ

الركي جمع ركية وَهِي الْبِئْر والآجن المَاء الْمُتَغَيّر وارتفع عهد المَاء بهيهات وَالْمرَاد تعجلوا إِلَى ركي متغير بعد عهد مَائه بالإنس

مشتو مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف كَأَنَّهُ قَالَ على الِاسْتِئْنَاف فَمنهمْ مشتو وَمِنْهُم معالج ونقب خف الْبَعِير إِذا حفى وَالْجَلالَة النَّاقة القوية والعنس النَّاقة الصلبة

ومهوم مَعْطُوف على قَوْله فمشتو أَي وَمِنْهُم رجل مهوم والمهوم الَّذِي يَهْتَز بِرَأْسِهِ من النعاس والمس الْجُنُون وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة أَنِّي دللت الْقَوْم فِي أَرض وَاسِعَة يتحير ويندم فِيهَا الدَّلِيل وَقد كَانُوا مستعجلين إِلَى بِئْر متغيرة المَاء بعيدَة الْعَهْد بِالنَّاسِ فَمنهمْ مشتغل باشتواء اللَّحْم وَمِنْهُم من يداوي نَاقَة أَصَابَهَا الحفاء من شدَّة السّير وَمِنْهُم من غلب عَلَيْهِ النعاس فَركب معكوسا كَأَن بِهِ جنونا لَا يُبَالِي بالسقوط لغَلَبَة النعاس عَلَيْهِ

وَهن مناخات يُرِيد الْإِبِل والمناخات المبركات ويحاذرن أَي يخفن والقتود أخشاب الرّحال يُرِيد أَن مطاياهم وَهِي مناخات فِي مباركها تخَاف قَول المنادى شدوا قتود ركائبكم

اللوث الطي والإدارة وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَن مطايانا وَهن مناخات فِي مباركها

حبسن فِي قرح وَفِي داراتهاسبع لَيَال غير معلوفاتها
حَتَّى إِذا قضيت من بتاتهاوَمَا تقضي النَّفس من حاجاتها
حملت أثقالي مصمماتهاغلب الذفارى وعفرنياتها
للشاعر عمر بن لجأ التيمي، اقرأ القصيدة
فانصلتت تعجب لانصلاتهاكَأَنَّمَا أَعْنَاق سامياتها
بَين قرورى ومرورياتهاقسي نبع رد من سياتها

ــ

خائفات قَول المنادى تهيئوا للرحيل نقارب إِذا وقفنا أَن يذهب بقلوبنا لبسنا السرابيل وشدنا العصائب

قرح سوق بوادي الْقرى وَيُرِيد بالدارات دارات الرمل ودارات الْعَرَب نَيف وَعِشْرُونَ دارة والدارة مَا فِي الْجَبَل من الأَرْض الواسعة

الْبَتَات الْمَتَاع

المصممات الْإِبِل الصابرات على السّير الَّتِي لَا ترغو والغلب الْغِلَاظ والذفارى جمع ذفرى وَهِي الْعظم الناتئ خلف الْأذن والعفرنيات جمع عفرناه وَهِي النَّاقة الصلبة السريعة وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة حبست النوق فِي قرح وَفِي داراتها من غير علف سبع لَيَال حَتَّى إِذا نلْت من متاعها وقضيت بهَا حَاجَة نَفسِي حملت متاعي على النياق الصابرات على السّير السمينة القوية

انصلتت أَي ذهبت جادة وَخرجت مسرعة والساميات من النوق الَّتِي ترفع رَأسهَا إِذا سَارَتْ

قرورى مَوضِع بَين الْمَعْدن والحاجر والمروريات صحار على طَرِيق مَكَّة من نَاحيَة الْكُوفَة والنبع شجر يتَّخذ مِنْهُ القسي وسية الْقوس انعطافها وَمعنى الْبَيْتَيْنِ خرجت مسرعة معجبة بإسراعها قد شابهت أعناقها المرتفعة القسي المتخذة

كَيفَ ترى مر طلاحياتهاوالحمضيات على علاتها
يبتن ينقلن بأجهزاتهاوَالْحَادِي اللاغب من حداتها
للشاعر ابو محمد الفقعسي، من قصيدة «كيف ترى وقع طلاحياتها»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.