تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ حندج بن حندج المري

فِي ليل صول تناهى الْعرض والطولكَأَنَّمَا ليله بِاللَّيْلِ مَوْصُول
لَا فَارق الصُّبْح كفي إِن ظَفرت بِهِوَإِن بَدَت غرَّة مِنْهُ ونحجيل
لساهر طَال فِي صول تململهكَأَنَّهُ حَيَّة بِالسَّوْطِ مقتول

ــ

مويسل اسْم مَاء وَهُوَ تَصْغِير مأسل وبغاني دَاء أَي كسبني وَالْمعْنَى قلت لَهُم مجيبا إِن كَانَ اللَّبن ممزوجا بِمَاء هَذِه الْعين يكسبني ثقلا وداء وَهُوَ غذائي ومساك قوتي مذ كنت فإنني لمتناهى السقم

فِي ليل صول الْجَار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق بتناهى وُصُول مَدِينَة من بِلَاد الخزر وَهِي بِلَاد التّرْك وَجعل لِليْل طولا وعرضا تَشْبِيها بالأجسام وَالْمرَاد بِهِ السعَة والامتداد وَالْمعْنَى تناهى الْعرض والطول فِي ليل صول كَأَنَّهُ مَوْصُول بلَيْل آخر

لَا فَارق الخ يجوز أَن يكون هَذَا دُعَاء يُرِيد أَن ظَفرت بالصبح فَلَا فرق الله بيني وَبَينه وَيجوز أَن يكون إِخْبَارًا يُرِيد أَنه يتشبث بِهِ فَلَا يُفَارِقهُ وَقَوله وَإِن بَدَت الخ يُرِيد تباشيره ممتزجة بالظلام والغرة بَيَاض فِي جبهة الْفرس والتحجيل بَيَاض فِي قَوَائِم الْفرس

الْجَار وَالْمَجْرُور فِي قَوْله لساهر مُتَعَلق بقوله بَدَت فِي الْبَيْت قبله وَيَعْنِي بالساهر نَفسه والتململ القلق والانزعاج وَمعنى الْبَيْتَيْنِ إِن ظَفرت بالصبح فَلَا فَارَقت الصُّبْح وَإِن ظَهرت علاماته لساهر ليل طَال تململه فِي صول كتململ الْحَيَّة المضروبة ضربا شَدِيدا بِالسَّوْطِ

مَتى أرى الصُّبْح قد لاحت مخايلهوَاللَّيْل قد مزقت عَنهُ السرابيل
ليل تحير مَا ينحط فِي جِهَةكَأَنَّهُ فَوق متن الأَرْض مشكول
نجومه ركد لَيست بزائلةكَأَنَّمَا هن فِي الجو الْقَنَادِيل
مَا أقدر الله أَن يدني على شحطمن دَاره الْحزن مِمَّن دَاره صول
للشاعر عبد الملك الحارثي، اقرأ القصيدة
الله يطوي بِسَاط الأَرْض بَينهمَاحَتَّى يرى الرّبع مِنْهُ وَهُوَ مأهول
للشاعر عبد الملك الحارثي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.