تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر وَمر بِأبي الْعَلَاء الْعقيلِيّ يفلي ثِيَابه

وَإِذا مَرَرْت بِهِ مَرَرْت بقانصمتشمس فِي شرفة مقرور
للقمل حول أبي الْعَلَاء مصَارِعمن بَين مقتول وَبَين عقير
وكأنهن لَدَى دروز قَمِيصهفذ وتوأم سمسم مقشور

ــ

معراها أَي جَسدهَا الَّذِي عرته يصفها بالهزال وخلو الْجِسْم من اللَّحْم حَتَّى صَار لَهَا حجوم تشبه الْأَوْتَاد

الصَّك الدّفع وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة أَنه يتحصن بِاللَّه تَعَالَى من النّوم مَعَ امْرَأَة خشنة الْجَسَد إِذا لمس جَسدهَا المعرى من الثِّيَاب كَأَنَّهُ لمس وتدا فِي خشونته لهزالها وتعرى عظامها من اللَّحْم وَمن شدَّة يبسها كَأَن لَهَا فِي كل عُضْو من أعضائها قرنا تدفع بِهِ جنب من يضاجعها أَو ينَام مَعهَا فَيحصل لَهب بذلك وَهن وَضعف

القانص الصَّائِد وتشمس دخل فِي الشَّمْس والمشرقة والشرقة مقْعد الرجل فِي الشتَاء قرب الشَّمْس والمقرور الَّذِي أصباه القر وَهُوَ الْبرد وَالْمعْنَى أَنه يصفه فِي كآبته وبشاعة منظره بصياد أَصَابَهُ الْبرد فَجَلَسَ يتدفأ بَحر الشَّمْس

العقيل الجريح وَالْمعْنَى أَنه من كَثْرَة درنه ووسخه قد اتخذ الْقمل بُيُوتًا فِي ثِيَابه فَصَارَ يَأْخُذهُ وَيقتل مِنْهُ ويجرح كَأَنَّهُ مَعَه فِي ساحة الْحَرْب

الْفَذ الْفَرد وكل اثْنَيْنِ ولدا فِي بطن وَاحِد يُقَال لأَحَدهمَا توأم

ضرج الأنامل من دِمَاء قتيلهاحنق على أُخْرَى الْعَدو مغير

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.