من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَت امْرَأَة (٣)
فقدت الشُّيُوخ وأشياعهموَذَلِكَ من بعض أقواليه
ترى زَوْجَة الشَّيْخ مغمومةوتمسي لصحبته قاليه
فَلَا بَارك الله فِي عردهوَلَا فِي غُضُون أسته الباليه
وَإِن دمشق وفتيانهاأحب إِلَيْنَا من الجاليه
نكحت الْمَدِينِيّ إِذْ جَاءَنِيفيالك من نكحة غاليه
ــ
أطعتك وحاربت وَقتلت فَلَا حَيَاة لي بعْدهَا وَلَيْسَ لي رَأس ثَانِيَة
وَكَانَت هَذِه الْمَرْأَة تزوجت شَابًّا فاستطابت عيشها مَعَه ثمَّ طَلقهَا وَتَزَوَّجت شَيخا من أهل الْمَدِينَة فَلم تحمد صحبته فَقَالَت هَذِه الأبيات
فقدت الشُّيُوخ هَذَا دُعَاء عَلَيْهِم وأشياعهم أتباعهم وَمن يرضى بهم أَو يتعصب لَهُم وَالْمعْنَى أَنَّهَا تَدْعُو على الشُّيُوخ الطاعنين فِي السن وَمن يرضى مناكحهم أَو يتعصب لَهُم وتشير إِلَى أَن لَهَا طرائق فِي ذمّ الشُّيُوخ
قالية مبغضة وَالْمعْنَى أَن نسَاء الرِّجَال الطاعنين فِي السن فِي غم وكرب يتمنين مفارقتهم ويبغضن مصاحبتهم لما يجدنه من نكد الْعَيْش وضيقه
العرد الذّكر والغضون مَا يظْهر من تقلص الْجلد وتثنية والبالية الْخلقَة وَالْمعْنَى أَنَّهَا تَدْعُو عَلَيْهِ وتذم صحبته وعشرته
الجالية الغرباء الَّذين جلوا عَن أوطانهم الْوَاحِد جال وَالْمعْنَى أَن الشَّام وشبانها محبوبون عندنَا أَكثر من الغرباء
غَالِيَة من الغلاء وَالْمعْنَى تزوجت الرجل الْمَنْسُوب للمدينة حينما خطبني وَكَانَت تَزْوِيجه غَالِيَة خاسرة لِأَنَّهُ لم يكن مشاكلا لي
لَهُ ذفر كصنان التيوسأعيا على الْمسك والغاليه
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع