تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي ابن الشجري» لابن الشجري (ت ٥٤٢هـ)

فصل (١٢)

اختصّ المعتلّ بأشياء، أحدها: ما جاء على فيعل، لا يكون ذلك إلاّ فى المعتلّ العين، نحو سيّد وميّت وهيّن وليّن وبيّن.

والثانى: ما جاء من جمع فاعل على فعلة، لم يأت إلاّ فى المعتلّ اللام، كقاض وقضاة، وداع ودعاة، وغاز وغزاة.

والثالث: ما جاء من المصادر على فيعلولة، اختصّ بذلك المعتلّ العين، نحو قولهم: بان بينونة، وصار صيرورة، وكان كينونة، الأصل عند سيبويه: بيّنونة وصيّرورة، وكيونونة، ثم كيّنونة، قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء لاجتماع الياء والواو وسبق الأولى بالسكون، وقال غيره: هو فعّلولة، وكلاهما لم يأت مصدرا فى الصحيح، وقولهم: كينونة يدلّ على ما قاله سيبويه؛ لأنه لو كان فعّلولة لقيل:

كوّنونة، ولكنهم لمّا خفّفوه أبقوا الياء، كما قالوا فى تخفيف ميّت وهيّن: ميت وهين.

والرابع: ما جاء من المصادر على فعل، فهذا مما اختصّ به المعتلّ اللام، وذلك قولهم: التّقى والهدى والسّرى.

قال سيبويه: قد جاء فى هذا الباب، يعنى باب اعتلال اللام، المصدر على فعل، قالوا: هديته هدى، وذلك أن الفعل المعتلّ المكسور الأول، لم يأت مصدرا

في هديت، فصار فعل عوضا منه. وقالوا: قريته قرى، وقليته قلى، فأشركوا بينهما، فصار فعل عوضا من الفعل في المصدر. وقال: قد دخل كلّ واحد من فعل وفعل على صاحبه، لأنهما أخوان، قالوا: كسوة وكسى، وجذوة وجذى، وصوّة وصوى. قال: ومن العرب من يقول: رشوة ورشا، ومنهم من يقول: رشوة ورشا، وحبوة وحبا، وأكثر العرب يقول: رشا وكسى وجذى، بكسر أوائلهنّ.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٤١٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المجلس الحادى والستّون

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.