من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ابن أخيه أبو سهل عبد الرحمن
ابن مدرك بن علي بن محمد بن عبد الله بن سليمان مولده ومنشؤه بشيزر وحماة، وتوفي في الزلزلة التي كانت بحماة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. ومن شعره قوله، أنشدنيه أبو اليسر:
جرحتُ بلحظيَ خدّ الحبيبفما طالَبَ المُقلةَ الفاعِلَه
ولكنه اقْتصّ من مُهجَتيكذاك الدِّياتُ على العاقله
وقوله:
رضيتُ به مولى على كُرْهِ فِعلِهوإن كان لا يرضى بكونيَ عَبْدَهُ
وملَّكْتُه قلبي لأحفظ ودَّهفخان ولم يحفظ لقلبيَ عَهْدَهُ
سأصبرُ حتى يحكمَ اللهُ بينناويُنجز من مستعمِل الصبر وَعْدَهُ
وأنشدني له جمال الدين أبو علي بن رواحة الفقيه الشاعر:
بالله يا صاحبَ الوجه الذي اجتمعتْفيه المحاسنُ فاستولى على المُهَجِ
كيف التخلُّصُ من جفنيْك إنهماحَتفٌ لكلّ خَلِيٍّ في الهوى وَشَجِ
خُذني إليك فإن لم ترض بي صَلَفَاًفاطرُدْ بيَ العينَ عن ذا المنظرِ البَهِجِ
وقوله:
ولمّا سألتُ القلبَ صَبْرَاً عن الهوىوطالبته بالصدقِ وهو يَروغُ
تيقَّنْتُ منه أنه غيرُ صابرٍوأنّ سُلُوّاً عنه ليس يَسوغُ
فإن قال لا أسلوه قلتُ صدقتَنيوإن قال أسلو عنه قلت: دروغُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع