من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
القاضي أبو العز عثمان بن أبي الفتوح
ابن علي بن محمد بن علي بن أبي عقامة، وهو ابن عم الحفائلي. ذكره عمارة، في فضله بالغزارة، وفي جاهه بالنضارة، وقال ولي القضاء في الأعمال المضافة لزبيد، وكان جواداً مداحاً ممدحاً، يخلع على الشعراء ويعينهم.
وكان أبوه القاضي أبو الفتوح واحد عصره، ونسيج دهره في العلم وصنف كتباً في المذهب والخلاف، لم يتفقه أحد بعد تصنيفها إلا منها.
وفي هذا أبي العز ولده يقول القاضي الجليس أبو المعالي عبد العزيز بن الحباب، وقد أوردناه في شعراء مصر، حين دخل اليمن في أيام الراهب قصيدة منها:
أَبني عَقامةَ لست مُقتصِداًفي وصفكم بالمَدحِ ما عِشتُ
عَلِقَتْ يدي منكم بحبل فتىًما في مرائر ودِّه أَمْتُ
ومن شعر أبي العز قوله في رزيق الفاتكي الوزير:
نَفْسي إِليك كثيرةُ الأَنفاسِلولا مُقاساةُ الزمان القاسي
وله:
بأَيّ المعاني من كِتابِك أَكْلَفُوقد لاح طُومارٌ من النَّفس أَكلفُ
ومنها في الفخر:
أَصِخْ أُذناً وانظر بعينك هل ترىمن الناس إِلاّ من عَقامة تردف
وضمن فقال:
ترى الناس ما سِرْنا يسيرون خَلْفَناوإِن نحن أَوْمَأْنا إِلى الناس وقفّوا
ومن مراثيه قوله في أهله وقد زار مقابرهم بالعرق:
يا صاحِ قِفْ بالعِرْق وقِفْةَ مُعْوِلِوانزِل هناك فَثَمّ أَكرمُ مَنزلِ
نزَلت به الشُّمُّ البواذِخُ بعدمالحظَتْهمُ الجَوْزاء لحظةَ أَسفلِ
أَخواي والولدُ العزيزُ ووالدييا حَطْم رُمْحي عِند ذاك ومُنْصُلَي
ومنها:
هل كان في اليمنِ المُباركِ قبلناأَحدٌ يُقيم صَغا الكلام الأَمْيَل
حتى أَنار الله سُدْفةَ أَهلهببني عَقامة بعد ليلِ أَلْيَلِ
لا خَيْرَ في قول امرئٍ متمدّحٍلكن طغى قلمي وأَفرط مِقْوَلي
ومنهم:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع