من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
القاضي أبو محمد الحسن بن أبي عقامة
وهو أقدم عصراً ممن ذكرناهم، كبير البيت والقدر، غزير الفضل، وكان فقيهاً شاعراً، إماماً في العربية واللغة ماهراً، قتله الملك جياش بن نجاح صاحب زبيد وقد ولي القضاء في زمانه. ولسبب قتل جياش له يقول ابن القم الشاعر يخاطب جياشاً:
أَخطأَت يا جَيّاشُ في قتل الحسنْفقأْتَ والله به عَيْنَ الزمنْ
وفيه يقول:
تَفِرُّ إِذا جرَّ المُكَرَّم رمحَهُوتَشْجُع فيمن ليس يُحْلي ولا يُمْري
قال والعقاميون ينقمون هذا البيت على ابن القم ويقولون: قتل صاحبهم أهون عليهم من كونه لا يحلي ولا يمري.
ومن شعر هذا القاضي أبي محمد أنه لما سمع قول المعري:
إِذا ما ذكرنا آدماً وفِعالُهوتزويج ابْنيه لبنَتْيه في الدُّنا
علمنا بأَنّ الخلق من أَصلِ زَنْيَةٍوأَنَّ جميع الناس مِن عُنْصر الزِّنا
أجابه بقوله:
لَعَمْرُك أَمّا فيك فالقولُ صادِقٌوتكذِبُ في الباقين مَنْ شَطَّ أَوْ دَنا
كذلك إِقرارُ الفتى لازمٌ لهوفي غيره لَغوٌ كذا جاءَ شرعُنا
وشعره في نهاية من الحسن والجودة:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع