من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
القاضي العثماني
له من قصيدة:
إِنَّ من يَعرِفُ أَيام الصِّباصَدَّ إِذْ أَبصر شَيْبي وَصَبا
والتي تعرِف مُهري أَدْهماًأَنْكرتْه إذ رأَتْهُ أَشْهبا
إِخوتي هُبّوا فقد هَبَّت لنانغمةُ الطير وأَنفاس الصَّبا
فاصْرِفوا الهمَّ إِذا ضافكُمُوخُذوا من عَيْشنا ما وَهَبا
ضَمَّ شَمْلَ الودِّ منّا مَجلِسٌترقَص الأَركان فيه طربا
كلُّ سَمْح الكفِّ لو تسأَلُهكلَّ ما يَمْلِك جُوداً وَهَبا
ومنها:
رُبَّ شمْطاءَ تركناها وقدرَكَد الليلُ وأَرخى الطُّنُبا
قالتِ الطُّرّاقُ مَنْ قلتُ أَناوأُصَيْحابي، فقالتْ مَرْحبا
ثم أَوْمَتْ نحو مِصباحٍ لهاكاديخبو سَحَراً أَوْ قد خبا
دفعت في صَحْن دَنٍّ خِلتَ فيجَنَبات البيتِ منه لهَبا
فسقَوْني منه حتى صِرتُ منسكرتي أَحسِبُ مُهري أَرْنبا
ومنها:
إِن من قد عابها من بعد ماعُتِّقتْ في دَنّها لي حقبا
يَحْتسيها عند ريْعان الصِّباويُخلِّيها إِذا ما اضطربا
كالتي في رمضان لم تَصُمْبَلَهاً منها وصامَتْ رَجَبا
قُلْ لعبد القيْس يا أَكرَمَ مَنْمَدَّ كفاً بحبِاء واحتبى
فارسَ الخيلِ إِذا ما ركباأَكرمَ الناسِ إِذا ما وهبا
أَصبحتْ نَجران لي مُرْتَبَعاًوالمَدانِيّون أُماً وأَبا
في بهاليلَ صَحَوْا أَو سَكرِواأَكرمونا وأَهانوا الذَّهبا
وقال في علي بن محمد الصليحي لما قتله سعيد بن نجاح من قصيدة، وقد ارتجالاً:
زيكرت مِظَلَّتُه عليه فلم تَرُحْإِلاّ على الملك الأَجلّ سعيدِها
كان أَقبحَ وجههَ في ظِلّهاما كان أَحسن رأْسَه في عودِها
سُودُ الأَراقِم قاتلت أُسدَ الشَّرىيا رَحْمتي لأسودها من سُودِها
ولما طلب بسبب هذه الأبيات هرب وقال من قطعة، وعنى الصليحي:
قَتَلَتْهُ حرّابةُ ابن نجاحٍوطلبتمْ بثأْره العثماني
وله:
ما العيشُ إِلاّ كاعبٌ وعُقارُوأَكارمٌ نادمتُهمْ أَخيارُ
قُمْ فاسقني بالكأْسِ من تلك التيأَهلُ النُّهُى في وَصْفها قد حاروا
واشرَبْ ولا يَلْحقْك خوفُ عقوبةفيها فَرَبُّ حِسابها غَفّارُ
خُذْها فإِن حَلَّتْ نَجوْتَ وإِن تكنْحَرُمَتْ، لمحو ذُنوبها استغفار
لا تصرفوا عنّي الكبير فإنّ ليفي شُرب كأس كبيرها إِكبارُ
وسلافَةٍ من بيت ذاتِ سَوالفٍبجفوننا وجفونها أَسرارُ
لو كان فيها رِيبةٌ ما كان فيجَناتُه منها لنا أَنهارُ
ومن مديحها في بني عبد المدان:
وأَخافني مَلَكي فلمّا زُرتُهمْأَصبحت أَقصِد مثلَهم وأَزارُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع