من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الملك أبو الطامي جياش بن نجاح صاحب زبيد
وصفه في الشعر بالإكثار والإجادة، وفي الترسل بالتوسط فيه على العادة، قال رأيت ديوان شعره مجلداً ضخماً، وعدة مجلدات تجمع نثراً ونظماً، وهو الذي صنف كتاب المفيد في أخبار زبيد. أورد من شعره قوله:
وبجسُدتي قومي وأُكْرِمُهمُ فهلسوايَ حوى الإِكرامَ منه حَسودُهُ
ولو مِتّ قالوا أَظلمَ الجَوُّ بعدَهوغاض الحيا الهطَّالُ مُذْ غاض جُودُهُ
وقوله يذم أصحابه:
ما انتظار الدّجال إِذ أَنا أَلقى اليَوْمَ كم من مُداهِنٍ دَجّالِ
ليس فيهم من سائلٍ عن صلاحٍلي ولا مِنْ مُقَصِّرٍ في سؤالي
وقوله:
إذا كان حِلْمُ المَرْءٍ عَوْنَ عَدُوِّهعليه فإِنّ الجهل أَبقى وأَروحُ
وفي الصفح ضَعفٌ، والعُقوبة قُوَّةٌإِذا كنت تعفو عن كَفورٍ وتصفحُ
وكتب إليه ابن القم الشاعر:
يا أَيُّها المَلك الذي خَرَّتْ لهغُلْبُ الملوك نواكسَ الأَذقان
أَترى الذي وسعَ الخَلائق كلَّهايا ابن النصير يضيق عن إِنسان
فأجابه جياش:
لا والذي أَرْسى الجبالَ قواعداًذي القوّة الباقي وكلٌّ قانِ
ما إِن يَضيق بِرَحْبنا لك مَنْزِلٌولوَ أنَّه في باطن الأَجْفانِ
وله:
تَذوبُ منَ الحيا خَجَلاً بِلَحظيكما قد ذُبْتُ من نَظري إِليكما
أَهابُك مِلْءَ صَدْري إِذْ فؤاديبجُملته أَسيرٌ في يَدَيْكا
ومما أجاد فيه قوله:
كَثيبُ نَقاً من فوقه خُوطُ بانةٍٍبأَعلاه بدرٌ فوقَه ليلُ ساهِرِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع