تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

محمود بن زياد المأربي

من مأرب مدينة السد ووصفه بكونه للملوك مداحا، ووفاداً عليهم لنوالهم ممتاحا، وكان أكرم الناس بما يملك، وله الخاطر المجيد والفهم المدرك، قال مدح الملك المفضل بن أبي البركات الحميري فوصله بألف دينار، فقال في شكره من قصيدة:

وَوهبت لي الأَلف التي لو أَنَّهاوُزِنَتْ بصُمِّ الصخر كانت أَبْهَرا
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة

قال وأول من نوه باسمه الأمير الشريف عيسى بن حمزة السليماني الحسني صاحب عثر فإنه وجد عنده الأثرة وتأثل وتأثر. ذكر عمارة أن والده حدثه، وكان قد عمر مائة سنة وخمس سنين، أنه لما كان دخول الغز إلى اليمن أخذت الغز الشريف يحيى بن حمزة أسيراً إلى العراق، وبقي أخوه الأمير عيسى ابن حمزة أميراً في البلاد، فلم يزل يجتهد ويكاتب ويبذل الأموال حتى افتك أخاه يحيى من العراق، ولما عاد يحيى إلى عثر دبر على أخيه عيسى فقتله وعامله بالإساءة على الإحسان. الذي فعله. فقال محمود بن زياد المأربي قصيدة يذكر فيها قتل عيسى ويرثيه، وينعي على يحيى ما فعله بأخيه. فمنها بعد غزل طويل:

خُنْتَ المودَّةَ وهي أَلأَمُ خُطَّةٍوسَلَوْتَ عن عيسى بن ذي المَجْدَيْنِ
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة
ياطَفّ عَثَّرَ أَنت طَفٌّ آخرٌيا يومَ عيسى أَنتَ يَوْمُ حُسَيْنِ
قد كان يَشْفي بعضَ ما بي من جَوىًلو طاح يومَ الرَّوْع في الخَيْلين
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة
هَيْهاتَ إِنّ يد الحِمامِ قصيرةٌلو هَزَّ مُطَّرِدَ الكُعوبِ رُدَيْني
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة
أَبْلِغ بني حَسنٍ وإن فارقتُهملا عن قلىً وحللتُ باليمَنَيْنِ
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة
أَني وفَيْتُ بِودّ عيسى بعدَهلا، لو وَفَيْتُ قلعتُ أَسودَ عَينْي
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة

كان قد نذر أن لا يرى الدنيا إلا بعين واحدة، فغطى إحدى عينيه بخرقة إلى أن مات.

قَرَّتْ عُيونُ الشامتين وأُسخِنَتْعيني على من كان قُرَّةَ عَيْني
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة

والقصيدة طويلة. ولما انتهى الشعر إلى يحيى القاتل لأخيه غضب وأقسم وقال جلدتي الله جلدة المأربي لأسفكن دمه، فقال المأربي:

نُبِّثتُ أَنك قد أَقسمت مُجتهداًلَتَسْفِكنّ على حُرِّ الوَفاء دمي
ولو تجلَّدْتَ جِلْدي ما غَدرتَ ولاأَصبحتَ ألأَمَ مَنْ يَمْشي على قَدمِ
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة

وله من غزل قصيدة يمدح بني نفاثة من آل همدان

ما لَقينا من الظِّباءِ الْعَواطيخافقاتِ القُرون والأَقراطِ
هَجَّنَتْ بالبدور والدُرّ والورْد وأَزْرَت بالرَّمْل والأَخواطٍ

وله يمدح أبا السعود بن زريع:

يا ناظري قل لي تراه كما هُوَهْإِنّي لأَحْسبه تَقَمَّص لُؤلؤهُ
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة
ما إِن بَصُرْتُ بزاخرٍ في شامخٍحتى رأَتُيك جالساً في الدُّماؤَهُ

الدملوة معقل من معاقل اليمن.

وحكي أن المأربي هجا رجلاً من سلاطين اليمن فاعتقله لينظر فيما ذكر عنه فخافت نفس المأربي أن تتم عليه مكيدة فكتب من السجن إلى سلطان وكان صديقاً له، هذين البيتين، فركب الرجل وكسر السجن وأخرج المأربي وسلمه إلى من ممنعه من قومه، ثم لقي السلطان فشفع فيه واعتذر إليه من كسر السجن، والبيتان قوله:

أَسِفْ إِن طار، أَو طِرْ إِنْ أَسفّ، وإِنْلان الفتى فاقْسُ، أَو يَقْسُ الفتى فَلِنِ
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة
حتى تُخَلِّصني من قَعْر مُظِلمةٍفأَنت آخرُ سَهْمٍ كان في قَرَني
للشاعر محمود بن زياد المأربي، اقرأ القصيدة

ولده:

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.