تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

القاضي الأنجب أبو الحسن علي بن الغمر الهاشمي

شاب مقيمٌ بقوص، له بالأدب خصوص. أنشدني ابن عمٍ له من قصيدة له ليس فيها نقطة وهي:

أَأَطاعَ مسمعُهُ الأَصمُّ مَلاَمَاأَمْ هل كَرَاه أَعَارَهُ إِلْمامَا
كلاَّ وَأَحْوَرَ كالمهاةِ مُصَارِمكلٌّ أَطَاعَ له هَوَاهُ وَهَاما
وَطَلاَ أَرَاكٍ ما عَدَاكَ صُدُودُهُأَسْلاَكَ دعداً دَلُّهُ وَأُمَامَا
وأَعَدَّ عام وِصاله لك ساعةًوأَعَدَّ ساعةَ صدِّهِ لك عاما
مُرْدٍ سُلُوَّكَ واصلاً ومصارماًإِرداءَ صارمِ سِحْرِهِ الأَحْلاَمَا
لولا مُكَحَّله الأَحَمُّ وسِحْرُهودلالهُ لم أُعْطِهِ ما سَامَا
أَمُحَرَِّّماً وَصْلاً أَراهُ مُحَلَّلاًومُحَلِّلاً صَدًّا أَراه حَرَاما
أَو ما دَرَوْا لما رأَوْكَ مُحَكِّماًحَوَراً أَرَاهُ لَهُمْ أَعَدَّ حِمَاما
هل سلَّ أَحْوَرُكَ الأَحَمُّ حُسَامَهُأم سَلَّ مملوكُ الإمام حُسَاما
مَلِكٌ رآهُ اللهُ أكرمَ عاملٍعَمَلاً وأكرمَ سادةٍ أَعْمَاما
ولحسمهِ داءَ العصاةِ أعَدَّهُلهمُ حساماً ما رأَوْهُ كَهَاما
عُمَراً دَعَوْهُ لِهَوْلِ مَطْلَعِه كمالكمالِ سُؤْدُدِهِ دَعَوْهُ عِصَاما
سامٍ عُلاَهُ على السِّمَاكِ مَحَلُّهَاوأكلَّ حصرُ حدودِها الأوهاما
وحُلاحِلٌ حُلْوٌ مُمِرٌّ حُوَّلٌكالدهر صُوِّرَ واصلاً صَرَّاما
حَسَدَ الأَكاسرُ لو رأوه مُلْكَهُحَسَداً أَعَارَ صُدُورَهُمْ آلاما
سهلٌ له عَسِرُ الأُمورِ وسَعْدُهُالمَحْروسُ أَدْرَكَ كلَّ أَمْرٍ رَاما
وسُطَاه صارعةُ الأَسُودِ معاً وماعَلِمُوهُ أَعْمَلَ صارماً صَمْصَاما
ولُهاهُ أَسْهَلُ ما أرَادَ مُؤَمِّلٌوَعُلاه أَعْسَرُ ما أَراد مَرَاما
راعَ الأسُودَ له مَصَالةُ مُصْطَلٍلو رامَ حَطَّمَ هَوْلُهُ الأَعْلاَمَا
ملأَ السهولَ مع الوعورِ صَوَاهِلاًوَصَوَارِماً وَعَواسلاً وَسِهامَا
وملوكُ أَهْلِ الدهر أَكرمُ رَهْطِهِأَرْداهم حَدُّ الحُسَامِ كِراما
وهوَ المُصَرِّعُ كلَّ دارعِ لأَمَةٍحَصْداءَ أُحْكِمَ سَرْدُهَا إِحْكَامَا
ولكم رعالٍ هدَّ ساعةَ كَرِّهِومُعَسْكَرٍ عَدَد الرمالِ أَهامَا
ولكمْ علومٍ ما أَطَاعَ مَرَامُهَا الأَوْهامَ أُلْهِمَ سِرَّها إلهاما
ولكم رَوَاسٍ حَطَّ عُصْمَ وعُولِهَاسِحْرٌ دعَاهُ حاسِدوهُ كَلاَمَا
والمادحوهُ مَدْحُهُمْ مُهْدٍ لهسُكْراً كما علَّ الكرامَ مداما
كم آمل لك راحَ مأمولاً وكمْأَمَلٍ أَراه حَوْلَ وُدِّكَ حَامَا
وَكَلاكَ مَوْلاَكَ المُعِدُّكَ عُمْدَةًلهمُ كلاءَةَ عدلِكَ الإِسْلاَما

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.