من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وكتب الصاحب بن عباد المتوفي سنة ٣٨٥هـ?
ـ?"
مجلسنا يا سيدي مفتقر إليك معول في شوقه عليك ولقد توردت خدود بنفسجة وفتقت فأرة نارنجه وانطلقت ألسن الأوتار وقامت خطباء الأطيار وهبت رياح الأقداح ونفقت سوق الأنس والأفراح وقد أبت راحته أن تصفو إلا أن تتناولها يمناك وأقسم غناؤه لا طيب حتى تعيه أذناك. ووجنات أترجه قد احمرت خجلاً لإبطائك. وعيون نرجسه قد حدقت تأميلاً للقائك ونحن لغيبتك كعقد ذهبت واسطته وشباب قد أخذت جدته وإذا غابت شمس السماء عنا فلا أن تدنو شمس الأرض منا. فإن رأيت أن تحضر لتتصل الواسطة بالعقد ونحصل بك في جنة الخلد: فكن إلينا أسرع من السهم في ممره والماء إلى مقره لئلا يخبث من يومي ما طاب ويعود من نومي ما طار.
"
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع