من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وكتب مؤلف هذا الكتاب (٢)
"
لقد سمعنا بأوصافٍ لكم كملتْفسرَّنا ما سمعناهُ وأحيانا
من قبل رؤيتكم نلنا محبّتكموالأذن تعشقُ قبلَ العين أحياناً
سيدي ومولاي: لقد بلغني عنك في وفائك وفضلك ما يدعوني لخطب ودك ويرغبني في إخائك ويحببني في التوسل إلى معرفة جنابك وإن لم تجمعنا جامعة شخصية ولم تضمنا حفلة تعارف ذاتية إلا أن أحاديث فضائلك الصحاح أوفدت عليك الأرواح قبل الأشباح والولاء والإخلاص قبل الأجسام والأشخاص ولا غرابة في ذلك فإن من سنة الله في خلقه أن يؤلف بين الأرواح وأمثالها وإن لله ملائكة يسوقون الأشكال إلى أشكالها وشبه الشيء منجذب إليه وأخو الفضائل هو المعول عليه.
إنّ القلوبَ لأجنادٌ مجنّدةٌلله في الأرض بالأهواء تعترفُ
فما تعارفَ منها فهو مؤتلفٌ=وما تناكرَ منها فهو مختلفُ فلذا اصطفيتك لنفسي واخترتك لمودتي وأنسي نتناجى بالضمائر ونتخاطب بالسرائر وإن بعدنا في الظاهر فرب غائب بنفسه حاضر بخلوص نفسه.
فإنْ أبيتَ ودادي غيرَ مكترثٍفعنك ما دمت حياً لا أرى بدلا
وحاشاك عن مثل هذا الإباء والهجر والجفاء.
لكلّ امرئ شكلٌ من النّاس مثلهوكلّ امرئ يهوى إلى من يشاكلهُ
ناشدتك الله أن تقبل مني الإخاء وتضمن لي الوفاء وأنا أرضى بك من الدنيا نصيباً وأختارك من العالمين حبيباً.
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع