تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

وكتب الأستاذ محمود بك أبو النصر (٢)

"

يا أيّها المولى الذيعمَّت أياديهِ الجميلهْ
اقبلْ هديّةَ منْ يرىفي حقّكَ الدُّنيا قليلهْ

غرة وجه السعود وقرّة عين الوجود الأمير الجليل: يا جليل الفضائل إليك توجه الآمال ويا جميل الشمائل بساحتك تحط الرحال تلك هي الساحة الفيحاء والشيمة الحسناء والهمة العلياء واليد البيضاء والأعمال التي تضرب بها الأمثال كم من نعم أسديتها ومكارم أوليتها وعلوم أحييتها فأنت المصدر والمورد والمقصد والموعد: إليك أقدم تلك الهدية المرضية وأرفع ذلك الكتاب المستطاب مشفعاً في قبوله كرم سجاياك وعظم مزاياك وإني وإن كنت أعلم أن مقامك العلي يجل عن أن يرفع إليه مثله فقد عرفناك متواضعاً في علاك قريباً مع اعتلاك.

دنوتَ تواضعاً وعلوت مجداًفشأنك انخفاضٌ وارتفاعُ
كذاك الشّمس يبعدُ أن تسامىويدنو الضّوءُ منها والشّعاعُ

وحاشاك أن أهدي للقمر نوراً أو للشمس ضياء أو أبعث ببنية القطر إلى ذلك البحر ولكنني أحببت أن يحظى بلثم بنانك وينال من كرمك وإحسانك وقد عهدناك تهتز للمكارم اهتزاز الصارم وترتاح لإسداء الجميل كما يرتاح للكرم التنزيل وللشفاء العليل وما هون إلا من نور فكرك مقتبس فعساه يحظى بالقبول فأبلغ غاية المأمول والسلام.

"

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.