تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

وكتب مؤلف هذا الكتاب إلى أستاذه الحكيم الشيخ محمد عبده

"

سيدي ومولاي أطال الله بقاك ورفع في الدارين علاك الهدية مفتاح باب المودة وعنوان تذكار المحبة يتسابق إليها كرام السجايا ويتسارع إلى إحياء شعائرها عشاق المزايا حرصاً على حفظ عهود الوداد والتآلف وإذهاباً لوحشة التقاطع والتحالف.

هدايا النّاس بعضهمْ لبعضٍتولّد في قلوبهم الوصالا
للشاعر دعبل الخزاعي، من قصيدة «هدايا الناس بعضهم لبعض»

وتزرع في القلوب هوى وودا=وتكسوك المهابة والجلالا ولقد وجدتك إماماً حكيماً وفيلسوفاً عليماً تقدر الأعمال حق قدرها وتضع الأشياء في مواضعها سباقاً إلى نشر العلوم والمعارف في المشارق والمغارب.

يبقى الثّناء وتنفد الأموالولكل دهرٍ دولة ورجال
ما نالَ محمدةَ الرّجال وشكرهمإلاّ الصّبور عليهم المفضال

فلذا أهديك كتابي (جواهر الدب في بلاغة لغة العرب) جمع فأوعى من الآداب والحكم ما خلت منه مفعمات الأسفار فهو بلا شك ولا مرا كل الصيد في جوف الفرا.

تزين معانيهِ ألفاظهوألفاظه زائنات المعاني

على أني وإن تطفلت عليك ووضعت كتابي هذا بين يديك فقد ولجت الأمور من الأبواب وأصبت كبد الصواب حيث يعرف الفضل من الناس ذووه ويتقبله بقبول حسن عالموه.

شكراً وحمداً إن قبلت هديّتيوجعلت لي فضلاً على أقراني

فتنازلك بقبوله يكون الإقبال عليه جليلاً ويعجز لساني عن أن أشكرك جزيلاً والسلام.

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.