تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

وكتب فقيد اللغة الشيخ ابراهيم اليازجي المتوفي سنة ١٩٠٦

"

بم يعتذر إليك من لايرى لنفسه عذراً وكيف يستتر من عتبك من لايستطيع لذنبه ستراً بل كفاني من العتب تعنيف نفسي على ما ألقيت عليها من تبعة تقصيري وما حلت به من التفريط بينها وبين معاذيري والله

يعلم ما كان تقصيري شيئاً أردته ولا كان تفريطي أمراً قصدته ولكنها الأيام إن صاحبتها لم تصحب وإن عاتبتها لم تعتب فلقد عبرت بي هذه البرهة كلها وأنا بين شواغل لا يشغلها عني شاغل وبلابل قد اختلط حابلها بالنابل فنازعتها هذه النهزة اليسيرة أجدد فيها التذكرة إلى أن يمن الله بصلة الحبل واجتماع الشمل واستنزل أحرفاً من حظك يكتحل بها الناظر ويأنس إليها الخاطر متوقعاً بعد ذلك أن أبقى بين يدي مودتك مذكوراً وإلا يكون عجزي لديك شيئاً منظوراً وإن تجري بي على عادة حلمك إلى أن يجمع الله الشتيتين ويغني العين عن الأثر بالعين إن شاء الله تعالى والسلام.

"

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.