تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

وكنت أظنُّ أن جبال رضوى=تزول وإن ودَّك لا يزول

ولكنّ القلوب لها انقلابٌوحالاتُ ابن آدم تستحيل

طالما آنستني بقربك ودنوت مني مفارقاً ظباء سر بك وأنجزت وعودي وأطلعت نجوم سعودي.

وكنتُ إذا ما جئتُ أدنيت مجلسيووجهكَ من ماء البشاشةِ يقطرُ
فمن ليَ بالعين التي كنتَ مرَّةإليَّ بها من سالف الدَّهر تنظر
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «أنا اليوم لي والحمد لله أشهر»

قيدت أملي عن سواك وبهرت ناظري بنظرة سناك وكسرت جيش قراري وتركتني لا أفرق بين ليلي ونهاري، أحوم حول الديار، وأعوم في بحر الأفكار، وأتمسك بعطف عطفك، وأتعلق بأذيال مكارمك ولطفك أما علمت أن الكريم إذا قدر غفر، وإذا صدرت من عبده زلة أسبل عليها رداء العفو وستر، وإن شفيع المذنب إقراره ورفض خطيئته عند مولاه استغفار.

ومنْ كان ذا عذرٍ لديك وحجّةٍعذريَ إقراري بأن ليس لي عذرُ

لهفي على عيش بسلاف حديثك سلف وأوقات حلت ثم خلت وأورثت التلف وآها لأيام بطيب أنك مضت وبروق ليال لولا قربك ما أومضت.

كنتُ أعرفُ في الهوى مقدارهارحلتْ وبالأسف المبرّح عوضت
كيف السّبيلُ إلى إعادة مثلهاوهيَ التي بالبعدِ قلبي أمرضت

فجد بالتداني واسمح بنيل الأماني وألن قلبك القاسي وعد عن التنائي

والتناسي وارع الود القديم وابدل شقاء محبك بالنعيم ولا تعدل عن منهاج المعدلة وسلم فقد أخذت حقها المسألة وأغمد سيف حيف صبرته مسلولاً وأوف (وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً).

"

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.