تجاوز إلى المحتوى

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)

كتابة التصنيف والتدوين

وكانت كتابة التصنيف والتدوين في القرن الأول وبعض الثاني من النهضة عبارة عن سلسلة من الروايات المسندة إلى رواتها، وبعضها يروى بلفظ أصحابها غالباً: كما في الشعر والخطب والرسائل، وبعضها بلفظ الراوي كما في أخبار الفتوح والتاريخ والقصص، ثم ظهرت بعد ذلك في العلوم الشرعية واللسانية طبقات الاستنباط والتعليل والتفريع والشرح والاختصار وجمع الفروع تحت كليات عامة فلم يكن للمؤلفين بد من حذف أسانيد الروايات وترك المحافظة على نقلها بلفظها إلا في الحديث ونحوه.

أما كتب العلوم المترجمة فكانت عبارتها هي تفسير ألفاظها الأعجمية بالعربية، ولم تكن ترجمتها جيدة في عصر المنصور، ثم صححت ترجمتها في زمن الرشيد والمأمون. ثم لما أتقن كثير من فلاسفة المسلمين هذه العلوم كتبوا فيها بعبارتهم، وكانت أول أمرها بليغة مفهومة ثم عموها على بعض الفقهاء المفكرين لهم والمغرين الأمراء والسلاطين بقتلهم، حتى أصبحت عبارة كتب الفلسفة والتوحيد أصعب ما يقرأ باللسان العربي.

النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.