من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
قال السموءل بن عادياء المتوفى سنة ٦٢ قبل الهجرة
إذ المرءُ لمْ يدنسْ من الُّلؤمِ عرضهُفكلُّ رداء يرتديهِ جميلٌ
وإن هوَ لمْ يحمل على النَّفسِ ضيمهافليسَ إلى حسنِ الثناءِ سبيلُ
يعيرنا أنا قليلٌ عديدنافقلت لها إنّ الكرامَ قليلُ
وما قلَّ من كانتْ بقاياهُ مثلناشابٌ نتسامى للعلا وكهولُ
وما ضرَّنا أنا قليلٌ وجارناعزيزٌ وجارُ الأكثرين ذليلُ
لنا جبلٌ يحتلهُ منْ نجيرهمنيعٌ يردُّ الطَّرفَ وهو كليلُ
رسا أصلهُ تحتَ الثرى وسما بهِإلى النجمِ فرعٌ لا ينالُ طويلُ
هوَ الأبلقُ الفردُ الذي شاعَ ذكرهيعزُّ على منْ رامهُ ويطولُ
وإنا لقومٌ لا نرى القتلَ سبّةٌإذا ما رأتهُ عامرٌ وسلولُ
يقربُ حبُّ الموتِ آجالنا لنوتكرمهُ آجالهمْ فتطولُ
وما ماتَ منّا سيّدُ حتفَ انفهِولا ظلّ منا حيثُ كان قتيلُ
تسيلُ على حدّ الظُّبات نفوسناوليستْ على غيرِ الظَّباتِ تسيلُ
صفونا فلم نكدرْ وأخلصَ سّرناإناثٌ أطابتْ حملنا وفحولُ
علونا إلى خيرِ الظُّهور وحظنالوقت إلى خيرِ البطونِ نزول
فنحن كماءِ المزنِ ما في نصابناكهامٌ ولا فينا يعدُّ بخيلُ
وننكر إن شئنا على الناس قولهمولا ينكرون القولَ حين نقول
إذا سيدٌ منّا خلا قام سيدٌقوولٌ لما قال الكرامُ فعول
وما أخمدتْ نارٌ لنا دون طارقٍولا ذمّنا في النازلينَ نزيلُ
وأيامنا مشهورةٌ في عدّنالها غررٌ معلومةٌ وحجول
وأسيافنا في كلَ شرقٍ ومغرببها من قراعِ الدَّارعينَ فلول
معوَّدةٌ ألا تسلَّ نصالهافتغمد حتى يستباحَ قبيلُ
سلي إن جهلتِ النّاس عنّا وعنهمفليسَ سواءٌ عالمٌ وجهولُ
فإن بنى الدَّيَّانِ قطبٌ لقومهمُتدورُ رحاهم حولهمْ وتجولُ
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع