من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال أيضاً يمدح سيف الدولة
ويذكر بناءه قلعة الحدث سنة هـ?
على قدر أهل العزم تأتي العزائموتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارهاوتصغر في عين العظيم العظائم
يكلف سيف الدّولة الجيش همّهُوقد عجزت منه الجيوش الخضارم
ويطلب عند الناس ما عند نفسهوذلك ما لا تدّعيه الضراغم
يفدَّي أتمُّ الطَّير عمراً سلاحهُنسورُ الفلا أحداثها والقشاعم
وما ضرّها خلقٌ بغير مخالبوقد خلقتْ أسيافه والقوائم
هل الحدث الحمراء تعرف لونهاوتعلم أيُّ الساقيين الغمائم
سقتها الغمام الغرُّ قبل نزولهفلما دنا منها سقتها الجماجم
بناها فأعلى والقنا تقرع القناوموج المنايا حولها متلاطم
وكان بها مثل الجنون فأصبحتومن جثث القتلى عليها تمائم
طريدة الّليالي كلّ شيءٍ أخذتهوهنَّ لما يأخذن منك غوارم
وكيف ترجّى الرُّوم والرُّوس هدمهاوذا الطعن آساس لها ودعائم
وقال جرير المتوفى سنة هـ? يمدح عبد الملك بن مروان:
تعزّت أمُّ حزرة ثمَّ قالتْرأيتُ الموردين ذوي لقاحِ
ثقي بالله ليسَ له شريكومنْ عندِ الخليفة بالنّجاحِ
سأشكر غنْ رددت إليّ ريشيوأنبتَّ القوادمَ في جناحي
ألستمْ خيرَ منْ ركبَ المطاياوأندى العالمينَ بطون راحِ
وقال أيضاً يمدح عمر بن عبد العزيز ويستعطفه
إكمْ باليمامةِ منْ شعثاءَ أرملةَومنْ يتيم ضعيف الصّوت والنّظرِ
ممّن يعدُّكَ تكفي فقد والدهِكالفرخ في العشّ لم ينهض ولم يطرِ
يدعوك دعوة ملهوف كانّ بهِخبلاً من الجنّ أو مسّاً من النُّسرِ
إنّا لنرجو إذا ما الغيثُ اخلفنامنَ الخليفةِ ما نرجو منَ المطرِ
أنى الخلافةَ أو كانتْ لهُ قدراًكما أتى ربهُ موسى على قدر
هذي الأراملُ قد قضيتَ حاجتهافمنْ لحاجةِ هذا الأرمل الذّكرِ
وقال أيضاً يمدحه
يعودُ الفضلُ منكَ على قريشٍوتفرجُ عنهمُ الكربَ الشدادا
وقد أمنتَ وحشهم برفقويعيي النَّاسَ وحشك أن يصادا
وتدعو الله مجتهداً ليرضىوتذكر في رعيتكَ المعادا
وما كعبُ بنُ مامة وابنُ سعدىبأجود منك يا عمرُ الجوادا
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع