من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال أيضاً في الحماسة والفخر يوم المصانع
إذا كشف الزّمانُ لك القناعاومدّ إليك صرفُ الدّهر باعا
فلا تخش المنية والتقيهاودافع ما استطعت لها دفاعا
ولا تختر فراشاً من حريرسولا تبكِ المنازلَ والبقاعا
وحولك نسوة يندبن حزناًويهتكن البراقعَ واللفاعا
يقول لك الطّبيبُ دواك عنديإذا ما جسَّ كفّك والذّراعا
ولو عرف الطّبيبُ دواء داءٍيردَّ الموتَ ما قاسى النّزاعا
وفي يوم المصانع قد تركنالنا بفعالنا خبراً مشاعا
أقمنا بالذّوابل سوقَ حربوصيرنا النفوس لها متاعا
حصاني كان دلاّل المنايافخاضَ غبارها وشرى وباعا
وسيفي كان في الهيجا طبيباًيداوي رأس من يشكو الصُّداعا
أنا العبدُ الذي خبّرت عنهوقد عاينتني فدع السماعا
ولو أرسلتُ رمحي مع جبانلكان بهيبتي يلقى السّباعا
ملأتُ الأرضَ خوفاً من حساميوخصمي لم يجدْ فيها اتّساعا
إذا الأبطال فرَّتْ خوفَ بأسيترى الأقطار باعاً أو ذراعا
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع