من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال صفيّ الدّين الحليّ
سلِ الرماح العوالي عن معاليناواستشهد البيض هل خاب الرّجال فينا
وسائل العرب والأتراك ما فعلتْفي أ ﴿ضِ فير عبيد الله أيدينا
لقد سعينا فلم تضعف عزائمناعما تروم ولا خابت مساعينا
يا يوْم وقعة زوراء العراقِ وقددنّا الأعادي كما كانوا يدينونا
بضمرِ ما ريطناها مسوَّمةإلا لتغزو بها من بات يغزونا
وفتية إن نقل أصغوا مسامعهملقولنا أو دعوناهم أجابونا
قومٌ إذا استخصموا كانوا فراعنةيوماً وإن حكموا كانوا موازينا
تدَّرعوا العقل جلاباً فإن حميتنار الوغى خلتهم فيها مجانينا
إذا ادعوا جاءت الدنيا مصدقةوإن دعوا قالت الأيام آمينا
إن الزّرازير لما قام قائهماتوهمت أنها صارت شواهينا
ظنت تأتي البُزاةِ الشُّهب عن جزعوما درت أنه قد كان تهوينا
ذلّوا بأسيافنا طول الزمان فمذتحكموا وأظهروا أحقادهم فينا
لم يغنم مالنا عن نهب أنفسناكأنهم في أمانٍ من تقاصينا
أخلوا المساجد من أشياخنا وبغواحتى حملنا فأخلينا الدواوينا
ثم أثنينا وقد ظلت صوارمناتميس عجباً وتهنز القنا لينا
والدّماء على أثوابنا علقٌينشره عن عبير المسك يغنينا
إنا لقومٌ أبت أخلاقنا شرفاًأن نبتدي بالأذى من ليس يؤذينا
بيضٌ صنائعنا سودُ وقائعناخضٌ مرابعنا حمرُ مواضينا
لا يظهر العجزُ منا دون نيل منىولو رأينا المنايا في أمانينا
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع