من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
ومن قصيدة للحسن بن علي بن وكيع في وصف روض
أسفر عن بهجته الروض الأغروابتسم الدّوح لنا عن الزهر
أبدى لنا فصل الربيع منظراًبمثله تفتن الألباب البشر
وشياً ولكن حاكه صانعهلا لابتذال اللبس لكن للنّظر
عاينه طرف السماء فانثنىعشقاً له يبكي بأجفان المطر
فالأرض في زي عروسٍ فوقهامن أدمع القطر نئارٌ من درر
زمان الفرد يا (فرعون) ولّىودالت دولة المتجبِّرينا
وأصبحت الرعاة بكل أرضعلى حكم الرَّعية نازلينا
وتذهب النحل خفافاً وتجيء موقرة
حوالب الشمع من الخمائل المنورة
جوالب المآذي منزهر الرياض النيرة
مشدودة جيوبهاعل الجني مزررة
وكل خرطوم أداة العسل المقطرة
وكل أنف قانئفيه من الشهد بره
حتى إذا جاءت بهجاست خلال الأدوره
وغيبته كالسّلاف في الديان المحضرة
فهل رأيت النحل عنأمانة مقصره
ما اقترضت من بقلةٍأو استعارت زهرة
أدت إلى الناس بهسكرة بسكرة
وشيٌ طواه في الثرى صوانهحتى إذا ملّ من الطي انتشر
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع