من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
ومن قصيدة لأبي سعيد الرستمي يصف بها داراً بناها الصاحب بن عباد
وسامية الأعلامِ تلحظُ دونهاسنا النجم في آفاقها متضائلاً
نسخت بها إيوان كسرى بن هرمُزفأصبحَ في أرض المدائن عاطلاً
فلو لحظت جنات تدمُر حسنهادرتْ كيف تبنى بعدهنّ المجادلا
تناطح قرن الشّمس من شرفاتهاصفوف ظباءٍ فوقهنّ مواثلا
ولو أصبحت داراً لك الأرض كلّهالضاقت بمن ينتاب دارك آملاً
وأغنى الورى عن منزل من بنت لهمعاليه فوق الشعريين منازلا
ولا غرو أن يستحدث الليثَ بالثرىعريناً وأن يستطرقَ البحر ساحلا
ولم تعتمدْ داراً سوى حومةِ الوغىولا خدماً إلا القنا والقنابلا
والله ما أرضى لك الدهرَ خادماًولا البدرَ منتاباً ولا البحر نائلاً
ولا الفلك الدوار داراً ولا الورىعبيداً ولا زهر النجومِ قبائلاً
فإنَّ الذي يبينهِ مثلكَ خالدٌوسائرُ مابيني الأنامُ إلى بلى
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع