من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
الباب الرابع عشر في الكذب
لي حيلة فيمن ينم وليس في الكذب حيلة
من كان يخلق مايقول فحيلتي فيه قليلة
نعم إنما النمام ذو ضررلكنما الكاذب الجاني أشد ضرر
نعم نعم إنما النام ذو ضررلكنما الكاذب الجاني أشد ضرر
أخو النميمة إن يسمع ينم ومنيكذب يقل ما يشا قولاً بغير أثر
لذاك لي حيلة في من ينم ومالي حيلة في كذوب ملء فيه شرر
لي حيلة في من ينم فإننيأطوي حديثي دونه وخطابي
لكنما الكذاب يخلق قولهماحيلتي في المفتري الكذاب
لا يكذب المرء إلا من مهانتهأو فعله السوء أو من قلة الأدب
لبعض جيفة كلب خير رائحةمن كذبة المرء في جد وفي لعب
إياك من كذب الكذوب وإفكهفلربما مزوج اليقين بشكه
ولربما كذب امرؤ بكلامهوبصمته وبكائه وبضحكه
إذا عرف الإنسان بالكذب لم يزللدى الناس كذاباً ولو كان صادقاً
فإن قال لم تصغ له جلساؤهولم يسمعوا منه ولو كلن ناطقاً
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع